-ولقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة
-وان يكونوا برءاء من التدليس
والإسناد المعنعن فلان عن فلان عن فلان" (1) "
(1) مقدمة فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر ص 32 للشيخ الدكتور المربي محمد بن عبد الرحمن المغراوي -حفظه الله - الذي له اليد الطول في نشر السنة وإحيائها والدعوة إليها بقلمه ولسانه وحاله فهو أحد كبار رواد الاتجاه السلفي في بلاد المغرب في بداية القرن الرابع عشر إن لم يكن رائده بدون منازع، فقد فتح الله على يده مدارسه ودوره، وانتشر بجهوده فكره ومعالمه ومنهجه ومهما قيل عن فرط غيرته أو أخطائه وما سوى ذلك فالكمال عزيز وهو ذاته لا يدعي لذاته الكمال والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث، فمما لا شك فيه مطلقا، أنه لولا المغراوي لما راح سلفي في بلاد المغرب ولا جاء. ولا شك أن الدعوة السلفية كانت في بلاد المغرب موجودة قبله، ولكنه كان لها بدعوته ونشاطه مجددا أحيى الله به حب طلب العلم والسنة، وتخرج عليه يده علماء وطلبة علم، منهم المقر ومنهم الجاحد، ويكفيه ذلك منقبة، وهذا لا ينتقص من جهود كافة العلماء والدعاة الآخرين من كل المدارس والجماعات الإسلامية ولكن اقتضى مقام العزو هنا التعريف بهذا الشيخ وجهوده شكرا لله فإنه من لم يشكر الناس لم يشكر الله، نسأل الله لنا وله الثبات وحسن الختام وأن يوفق علماء الإسلام ودعاته جميعا للخير ويجمع المسلمين على كلمة الحق ويوحد صفوفهم.