ومسلك التصحيح والتضعيف * * * طريقتان دونما تكليف
أولهما معرفة التراجم * * * وطرق الحديث أيضا فاعلم
وبعدها مراتب الثقات * * * ألطف علم خص بالرواة
إذ به على الحديث تكتشف * * * إن خفيت ومن تمرس عرف
(ومسلك التصحيح والتضعيف) للأحاديث عند المحدثين النقاد (طريقتان) وهما باختصار و (دونما تكلييف) ما يلي:
(أولهما: معرفة التراجم) وذلك بمعرفة رجال السند وحكم الأئمة عليهم من حيث التوثيق والتضعييف في كتب التراجم (و) معرفة (طرق الحديث أيضا) فإنها مهمة للوقوف على تراجم الرجال ومبهمات الإسناد وتمييو أسمائهم ومعرفة الاتصال من عدمه، (فاعلم) هذا فإنه مهم للوقوف على صحة الحديث كما قال الإمام المجدد الألباني رحمه الله: واعلم أيها القارئ الكريم أن مثل هذا التحقيق يكشف لطالب العلم الشريف أهمية تتبع طرق الحديث والتعرف على هوية رواته فإن ذلك يساعد مساعدة كبيرة جدا على كشف علة الحديث التي تستلزم الحكم على الحديث بالسقوط" (1) ."
(وبعدها) أي الطريقة الثانية هي معرفة (مراتب الرواة الثقات) فهذا العلم هو (ألطف علم خص بالرواة) نظرا لخفائه على كثير م المشتغلين بالحديث وعلومه فلا يتقن معرفة مراتب الثقات بالنسية لشيوخهم مع معرفة أحوالهم في الرواية جملة وتفصيلا إلا النقاد كبار المحدثين، قال السخاوي رحمه الله عن زيادة الثقات:"وهو فن لطيف يستحسن العناية به يعرف بجمع الطرق والأبواب" (2)
قلت: وزيادات المتن والإسناد من الثقات جزء من مباحث علم العلل.
(1) السلسلة الضعيف للألباني رقم الحديث 1782
(2) فتح المغيث 1/ 212