علم العلل وكذلك (النكات) التي توضح خفايا هذا العلم ولطائف قواعده وضوابطه و (أغلبها) أي أغلب هذه المصنفات هي (لخاصة) المحدثين (النقاد) إذ لا يقوى غيرهم على التأليف في علل الحديث (وقد اختفت) غالبها (أو ضاع) في البلاد أي جنس البلاد وهي الأرض عموما، فما هو مطبوع أو موجود على شكل مخطوط قليل في جنب ما ضاع من المؤلفات لكنها مع اختفائها عن أنظارنا في هذا العصر كان لها عظيم الأثر في عصر مصنفيها إذ تعلم منها الأئمة وطلبة العلم واستفادوا منها فبالضرورة يكون نفعها وأثرها العلمي حاضرا بيننا وإن فقدت و. (أجلها لابن المدني) لأنه إمام مقدم في هذا الشأن قال الإمام أحمد:"أعلمنا بالعلل علي بن المديني" (2) وقال شيخ الإسلام البلقيني:"وأجل كتاب في العلل كتاب الحافظ ابن المديني وكذلك كتاب ابن أبي حاتم، وكتاب العلل للخلال وأجمعها كتاب الحافظ الدارقطني" (3) وقال الخطيب البغدادي رحمه الله:"وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها رحمة الله عليه وأكرم مثواه لديه" (4) .
(و) كذلك (ما) صنفه أبو بكر (الخلال) وهو (من) الأئمة (العظما) أي العظماء وله كتاب ا"العلل"الذي رتب فيه العلل المنقولة عن الإمام أحمد على أبواب الفقه، (و) كذلك كتاب العلل لابن أبي حاتم وكذلك ما صنفه الإمام (الدارقطني) و (له الإلمام) في كتابه العلل الواردة في الأحاديث النبوية، وقد تقدم نص كلام البلقيني عليه وأنه أجمع مصنف في العلل، (وعلل) الإمام أحمد
(1) شرح علل الترمذي (1/ 172)
(2) المجروحين (1/ 55) (3) محاسن الاصطلاح ص (203) (4) الجامع لأخلاق الراوي (2/ 295)