اعتقادا منهم أن الرجل الذي يخرج عن أهل البيت بالمدينة هو الهدي وهذا خطأ كبير في فهم أحداث الرواية فهي تقص أحداث واقعة الحرة بوضوح -
وهناك روايات أخري تربط بين السفياني وبين ظهور الهلي، وقد حدث التباس لي كل علاء السلف والمعاصرين في شأن هذه الروايات فاعتبروها كلها تحدث عن سفياني واحد هو السفياني الذي سيظهر بسوريا قبل ظهور المهدي مباشرة، وإذا افترضناصحة هذه الروايات فيمكن أن نستنج منها أن هناك أكثر من سفياني.
وقد آثرت السلامة عند كتابة هذا الكتاب في طبعته الأولى والثانية فتركت كل الأحاديث والروايات الضعيفة والمشكوك في صحتها المتعلقة بالسفياني واليماني والأصهب والأبقع والأعرج الكندي والهاشمي والتميمي الخ، ولم أخصص لها فقرات مستقلة لأن ما جاء بها يمكن استنتاجه من أحاديث أخري أصح، و ظرا لظهور بوادر تطابق مع بعض ما جاء بروايات السفياني فلا مانع من ذكرها الآن طالما أن الواقع بدأ يعزز بعضها مع الحرص لأنها في النهاية روايات ضعيفة جدا وبها الكثير من التناقضات والله أعلم يصدقها أو كذبها، وسنذكر منها قط ما بدأت بوادره في التحقق علي أرض الواقع ولا نلفت إلي الباقي (قال المفيد في الإرشاد) قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام و حوادث تكون أمام قيامه و آيات و دلالات (قمتها) : خروج السفياني و قتل الحسني واختلاف بني العباس في الملك و كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان وخسوف القمر في آخره على خلاف العادة و
خسف بالبيداه و خسف بالمشرق وخسف بالمغرب و رکود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات
العصر و طلوعها من المغرب و قتل نفس زكية يظهر الكوفة في سبعين من الصالحين و ذبح رجل هاشمي بين الركن و المقام و هدم حائط مسجد الكوفة وإقبال رايات سود من قبل خراسان و خروج اليماني و
ظهور المغربي بمصر و تملكه الشامات ونزول الترك الجزيرة و تزول الروم الرملة و طلوع نجم بالشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه و حمرة تظهر في السمه و تنتشر في آفاقها و شار تظهر بالمشرق طولا و نيفي في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام وخلع العرب أعنها (في خلع العرب