شهر النيل وحين عجزت أن تفعل ذلك عبر الطرف المصري مدت نفوذها إلى دول المنيع الإفريقية التي كانت قد استعادت العلاقات الدبلوماسية معها في أعقاب توقيع اتفاقيات كامب ديفيد ..
وكشف كتاب أصدره مرکز دايان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا التابع لجامعة تل أبيب حول"إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان"و أعذه ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشي فرجي عما فعلته إسرائيل لكي تخفق مراده في إضعاف مصر و تهديدها من الظهر وكيف لها انتشرت فيقلب إفريقيا في الفترة من عام 55 إلى 77 وأقامت علاقات مع دولة إفريقية لكي تحيط بالسودان وتحترق جنوبه و کيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضخ على مصر
ووفقا للكتاب، فقد احتلت إثيوبيا أهمية خاصة في النشط الاستخباري الإسرائيلي ظرا لأنها تقود التمرد على الثقافات المياه الساطة ولأنة 8% من مياه النيل تاتي من مرتفعاتها فضلا عن الوجود العسكري الإسرائيلي المتعاظم هناك والذي له صلة بأزمات القرن الإفريقي، مشيرا إلى توافد قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عليها منذ أواخر الخمسينيات على نحو لافت للنظر.
وأضاف أن إستراتيجية إسرائيل منذ أواخر الخمسينات وبداية الستينات اتجهت إلى محاولة تطويق العالم العربي والانقضاض عليه من الخلف من خلال ما أطلق عليه بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل آنذاك سياسة"شد الأطراف"التي ركزت على اختراق ثلاث من دول الجوار هي إثيوبيا وتركيا وإيران وكان الدخول إلى القارة الإفريقية والتركيز على دول حوض نهر النيل وعلى رأسها إثيوبيا للضغط على مصر جزء من تلك الإستراتيجية
وتحدث فرجي في هذا الصدد عن انتشار خمسة آلاف خبير إسرائيلي في دول القارة في ذلك الوقت المبكر وقد نشعلوا في مختلف المجالات العسكرية والاقتصادية من تدريب للجيوش والشرطة إلى إقامة المزارع وتصدير الزهور