واليهود والمسيحيون الغربيون كانوا يعلمون أن من أهم علامات أحداث نهاية الزمان وقرب موعد مجيء المسيح من السماء عودة اليهود من شتات الأرض فلسطين وإقامة وطن قومي هم فيها ثم قيام هذه المعركة، لذا فإنهم كانوا يتكثفون لتحقيق هذه الشيءة حتى مكنهم الله منها في عام 1945 م عندما ئم
إعلان قيام دولة إسرائيل في فلسطين، ومن يومها وهم يسعون جاهدين لتحقيق باقي النبوءات دون انتظار لوقوعها، اعتقادا منهم بأنهم لا يجب أن يتركوا الأمور للقدر بل لابد لهم أن يساهموا في إتمامها.
ومنذ عودة اليهود من الشتات لفلسطين وهم يصلون جميع العلامات والأحداث ويحللونها جيدا،
ويعكفون علي دراسة تبوءاتهم المدونة يكتبهم القدسة لتحديد ما تبقى من أحداث لم تقع بعد، ليتخذوا التدابير اللازمة للسيطرة الكاملة على هذه الأحداث قبل وقوعها، ويضعوا الخطط الكفيلة بتوجيهها
وفق ما يخدم مصالحهم وأهدافهم.
وهناك الكثير من التصريحات لكبار قادتهم السياسيين وزعملهم الروحيين والدينية التي تؤكد أننا تعيش في نهاية الأيام و أن موعد المجيء الثاني للمسيح بعد وقوع معركة هرمجدون أصبح على الأبواب، وأنه لن يمر علينا خمسون عاما إلا و تكون جميع الشيوعات الواردة بالكتاب المقدس قد تحققت، و يكون المسيح قد عاد و أقام ملكته الإلهية على الأرض.
وللأسف الشديد فإننا في الوقت الذي نجد فيه اليهود والغرب المسيحي يضعون خططهم وسياسائهم بناء على عقائد دينية، نجدنا نحن المسلمين في غفلة تامة عن نبوءات نبينا صلى الله عليه وسلم عن تلك الأحداث، و في جهل تام ها، حتى ظن أكثر المسلمين أن بيننا وبين السماعة أمدة طويلا، و نسينا أن النبي صلى الله عليه وسلم
لم يحدثنا عن هذه العلامات للتسلية؛ بل للاستفادة منها والاستعداد فا، الحيط بالأخطار التي ستحيق بينا فتستعد و نحسب لها وتعمل علي التخيف من وطأتها علينا أو تجنبها، و لنحدد سياستنا وخططنا على ضوئها مثلما فعل اليهود والغرب، وأعمل على أن يكون لنا دور في إقامة حكم الله وشريعته في الأرض، فلا نسينا ما ذكرنا به ضاعت هبيتا بين الأمم، وغفلنا عما يحط له أعداؤنا من سياسات لا هدف لها إلا القضاء علينا وإقامة المملكة الدجالية الشيطانية على الأرض، فقد نسينا الله فأنسانا أنفسنا وجعلها مطمع لكل أمم الأرض.