الهواء الطلق الذي يظهر في فيلم ذهب مع الريح، كلما نظرت أكثر روعت أكثر. كان هناك الآلاف من الجنود الأميركيين على الأرض واقفين أو جالسين أو يتمشون. كل بضع دقاق تصل طائرة نقل أميركية وتنزل مزيدا من مئات الجنود إلى مناطق حول المدرج. كان من شبه المستحيل أن تجد ملجأ من أشعة الشمس وفي قليل من الأماكن كنت ترى بناية أو طائرة تلقي بظلها حيث يجتمع الجنود في ذلك الظل
وقف ضابط أميركي ببطولة في وسط هذا التجمع محاولا أن يفرض أمرأ على حالة الفوضى هذه المقدم اد لندبلوم وهو المستشار اللوجستي في بعثة التدريب الأميركية في العربية السعودية كان قد طار إلى الظهران عندما أعلن الرئيس بوش قراره نشر قوات في جنوب غرب آسيا. ومواجهة الصعوبات التي كانت تزداد كل دقيقة، كان هو وعدد قليل من ممثلي القوات المسلحة السعودية يقودهم العقيد خليفة الشهري، يحاولون اعداد هيكلية مرتجلة لاستقبال الفرقة 82 المحمولة جوا.
في الثمانينات كانت بعثة التدريب الأميركية في السعودية تشبه إلى حد ما وجودة عسكرية على الأراضي السعودية. كانت هذه البعثة تؤمن تدريبا متعدد الأهداف ومشتركة ويشمل الجيش والقوات المسلحة من الولايات المتحدة والعربية السعودية. لم تكن هذه البعثة من الناحية التقنية منشأة عسكرية فقد كانت تتمركز في الرياض والظهران. كان الأميركيون الثلاثمائة الذين يخدمون فيها جنودة وطيارين ولكنهم لا يحملون أسلحة. كان تمويلهم وإقامتهم وحمايتهم يتم على مسؤولية حكومة المملكة العربية السعودية , كانوا يساعدون العسكريين السعوديين بتقنيات التدريب للوحدات التكتيكية الكبرى والصغرى، كما أنهم يقدمون مقترحات حول صيانة الأسلحة والآليات ويقدمون النصح أيضا للسعوديين حول أي أنظمة من الأسلحة الأميركية يكون شراؤه ملائمة ويعملون كهيئة ارتباط بين السعودية والكونغرس الأميركي.
على الرغم من الجهود الجبارة التي بذلها ليندبلوم والجنود السعوديون كان الوضع في قاعدة الظهران الجوية سيئة ويزداد سوءا. لم يكن هناك هيكل لوجستي الاستقبال الوحدات القادمة وكانت درجة الحرارة تبلغ 140 درجة فهرنهايت. وكان العناصر متعبين ومرتبكين وغاضبين. كانوا في رحلة جوية طوال الليل