بينما كنا نعمل في الزاوية كان الجنرال يوسوك يقوم بدور الموجه للجميع. كان يتنقل بشكل مستمر بين مجموعة وأخرى يطرح أسئلة ويجيب عن أخرى وسط فناجين القهوة والسجائر. كان الهاتف يرن باستمرار. في بعض الأحيان كان الهاتف يستحوذ على اهتمامه وفي معظم الأحيان كان أحد مساعديه يتولى أمر الرد على المكالمات
في اللغة العسكرية كان يوسوك مسؤولا عن التقدير الموقف. وهو كما وصفه الإطار العام لتقييم المسائل التنظيمية الأساسية وهو كذلك عنصر مساعد لتحويل العقيدة القتالية إلى حل عملي في مسرح العمليات. يتألف تقدير الموقف من خمس فئات أساسية: المهمة، العدو، الأرض، القوات، الوقت المتوفر، وهو بهذا يعمل كدليل مساعد من أجل تنظيم التدفق المستمر للمعلومات نحو مسرح العمليات، في جانب آخر لا يعتبر تقدير الموقف عملا جامدة. انه يتبدل باستمرار تبعا للظروف المتغيرة: وحدات تدخل إلى مسرح العمليات، إمدادات تصبح متوفرة، عدد من الحلفاء الجدد يطلبون الدعم، خسارة أو ريح بعض المعارك. إن تقدير الموقف يماثل خطة العمل التجاري، فهو يؤمن إطارا يمكن من خلاله معالجة المعلومات وتقدير المتغيرات. إنه يسمح لأي واحد بأن يصبح ثابتة ومركزة وليس متذيدية ولا متغيرة.
عشبة 4 آب/ أغسطس كانت التفاصيل المتعلقة بالفئات الخمس لتقدير الموقف موضوعة بشكل أولي وتؤمن نقاط انطلاق الأعمال التخطيط.
المهمة: على حد ما هو معروف کانت نشر وحدات أميركية وأسلحة في العربية السعودية وإقامة جهاز دفاعي لردع أي غزو للمملكة من قبل القوات العراقية التي تحتل الكويت.
العدو: يملك آلة عسكرية معتبرة ويعتقد أنه يمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة من ضمنها أسلحة كيميائية ونووية. كان يمتلك قوة قتالية مختبرة في النزاع مع إيران، ويعتقد أنها تعاني من الانقسامات الداخلية بما فيها التوترات الإثنية والمصاعب التراتبية (مثلا الحرس الجمهوري النخبة في مواجهة وحدات الجيش النظامي من غير النخبة) .
الأرض: تشكل الأرض خصوصا الصحراء تهديدا رئيسيا للقوات وللاليات معا