الصفحة 30 من 242

وبحلول تموز/ يوليه كان صدام يوجه تهديدا عسكريا للكويت وفي 24 من هذا الشهر حشد عددا كبيرا من القوات على حدوده الجنوبية. وفي اليوم التالي أرسل رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش يؤكد فيها نواياه السلمية، لكن أفعاله كانت تثبت العكس. وبنهاية ذلك الشهر كان قد حشد 100 ألف من قواته مباشرة على الحدود مع الكويت.

كانت الأعداد كبيرة جدا، وكان التهديد خطيرة. وكانت آلة الحرب العراقية قد تمرست كثيرة في سنوات القتال مع إيران. في المقابل كانت القوات المسلحة الكويتية غير مهمة ومعظمها دفاعي، وبالتأكيد لا يمكنها مجاراة ما كان يعتبر وقتها رابع أكبر جيش في العالم. هذه العوامل إضافة إلى نظام الطرق الحديثة بين بغداد والبصرة ومدينة الكويت أدت الى الغزو.

حصل الغزو في 2 آب/ أغسطس 1990 واستغرق القضاء على المقاومة الكويتية المنظمة أقل من نهار مع أن الجنود والمدنيين المسلحين تابعوا القتال لعدة

أيام.

وكان رد الفعل العالمي متخوفة وفي الأمم المتحدة دعا مجلس الأمن إلى انسحاب فوري، كما أعلن الاتحاد السوفياتي والصين وهما الدولتان اللتان تزودان العراق بالأسلحة المتطورة حظر شحن الأسلحة إلى هذا البلد. جمدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وسويسرا الأرصدة العراقية الموجودة في مصارفها. لكن صدام رد بتهديدات هجومية مميزة وجهها إلى أولئك الذين يحتمل أن يفكروا برد عسكري على احتلال الكويت وأعلن سوف نجعل الكويت مقبرة للذين يقومون بأي اعتداءا.

حرب لوجستية في ثلاث مراحل: يمكن تقسيم حرب الخليج إلى ثلاث مراحل: الانتشار والقتال وإعادة الانتشار.

بدأت مرحلة الانتشار التي سميت درع الصحراء في 6 آب/ أغسطس 1990 أي بعد ستة أيام من بداية الغزو العراقي للكويت. في ذلك الوقت، أعلن الرئيس جورج بوش للشعب الأميركي أنه أعطى أوامره للفرقة 82 المحمولة جوا ولبعض الوحدات الهامة في القوات الجوية لاتخاذ مواقع دفاعية في المملكة العربية السعودية، وشرح بوش أن هذا الانتشار جاء نتيجة لمشاورات بين الحكومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت