ويفهمون أسلوب عملي ولديهم خبرة في استقبال القوات والتحرك نحو الأمام والدعم. قال لي رئيس الأركان أن أرسل إليه لائحة تتضمن أسماء عشرين شخصا ممن أطلبهم وسوف يلبي لي ذلك.
أقفل الجنرال بوريا خط الهاتف وأنهي جلستنا القصيرة والحاسمة وصافحني وقال: حسنا أتوقع أن لا أراك مجددا في قيادة القوات. حظا سعيده.
كان ذلك وداعة نموذجية من ضابط ليس فقط قائدة وبطلا بل رجلا خلوقا.
يمكن للعديد من الناس في الجيش والقطاع الخاص أن يحصلوا على تنازلات من السلطة الأعلى قبل أن يتخلوا عن شخص بمرتبتي. فالكثيرون يقلقون على أمورهم الخاصة أكثر من قلقهم على متطلبات المهمة. لكن الجنرال بوريا ليس من هذه الفئة، وكما تبين فيما بعد كان أمام بوربا مهمة مكثفة تلوح في الأفق: استدعاء الاحتياط والحرس الوطني للانتشار في العربية السعودية وتحضير الفرق المتمركزة داخل الولايات المتحدة لمهماتها المرتقبة في السعودية.
لم يكن هناك كلام ثقة دخل إلى قلبي أفضل مما قاله بوربا. شكرته على دعمه لي وغادرت، وبينما كنت أسير مبتعدا عن منزله أدركت أني سرعان ما أترك زوجتي لفترة مؤقتة. على الأقل لن أخاف عليها لأن الجنرال بوربا أكد لي أنها سوف تبقى في منزل للحكومة ولفترة غير محدودة.
في ذلك المساء كانت الحالة في المنزل تختلف عن هدوء الصباح. في الحقيقة كانت التوترات المحلية تتصاعد، كانت المهمة ما تزال سرية للغاية، وهذا يعني لا يجوز التحدث عنها لأي شخص آخر. كل ما أستطيع أن أقوله هو إنني أعمل في عملية سرية وإنني سوف أغادر لفترة بدأت أحزم حقيبتي وأضع فيها حاجاتي الخاصة
راقبت شيري هذه التحضيرات بخوف وإحباط ظاهرين، كان على أن أبعد جميع أسئلتها وهذا لم يكن مرضيا لكلانا. كنت سأذهب إلى مكان ما ولكنها لن تعرف إلى أين ولكم من الوقت. أعترف أنني قصرت معها في نقطة واحدة عندما قلت لها أن تفتح التلفزيون على محطة C