أو نواجه المشاكل. طبعا اعتمدنا الخيار الثاني. ركزنا على اتخاذ خطوات صغيرة كل يوم لخلق بيئة صالحة لحياة العناصر. بدأنا بأي مورد او أو منشأة متوافرة بنايات فارغة، وحدات تبريد المياه، خيم البدو) واستخدمناها في وجه تحديات
التعيش.
وفي الوقت نفسه حاولنا تحديد الحاجات الملحة الإضافية - الصرف الصحي مثلا - وسمح لنا ذلك بابتكار حلول. كيف يمكن جعل آلاف الجنود يتحملون الحياة في الصحراء؟ كيف نساعدهم في المحافظة على النظافة؟ بعدما عرضنا مواصفات المرحاض المتنقل الذي استعملناه في فيتنام والحمامات التي ظهرت في فيلم بلاتون، قام أحد النقباء التابعين لي بابتکار نموذج جديد حل مشكلة مئات آلاف العناصر.
خلال الأسابيع والأشهر الأولى لم نعرف إلا القليل عن خطط صدام حسين لكننا كنا ندرك أن قوات الحرس الجمهوري والتي يبلغ عددها مئة ألف يمكن أن تهاجمنا في أية لحظة وحاولنا أن نعد خطة طوارئ لوجستية تواجه أي تهديد معادي وفي أية لحظة. في بداية ونهاية كل نهار کنا نسأل أنفسنا، ماذا سنفعل إذا هاجمنا صدام حسين؟ كل يوم وبينما كان ميزان القوى يتحول لصالحنا كان الجواب يختلف عن اليوم السابق.
كان على فريقنا المؤلف من عشرين شخصا أن يسهل انتشار الفيلق الثامن عشر وكان يدير هذه العملية الجنرالان يوسوك ولاك (وبكلمات أخرى كنا نضع قبعات المجموعة التنسيق مع الدولة المضيفة، ووضعت قبعة امدير خدمات الدولة المضيفة، وكنا نشير إلى أننا نعمل مع القيادة الوسطى) . كان انتشار قوات الفيلق الثامن عشر أمرا حيويا لأنه يقلل من احتمال أي هجوم عراقي.
حالما وصلنا إلى العربية السعودية توصل الجنرالان شوارزکوف ويوسوك إلى استنتاج مشترك وهو أن الوسيلة الوحيدة للعمل بنجاح في مسرح العمليات هي إقامة نقطة اتصال واحدة لجميع الحاجات اللوجستية , وكنت أنا هذه النقطة: معاون قائد القوات لشؤون اللوجستية. كانت هذه قبعني الثانية. المسؤولية عن الوقود والماء والطعام والآليات والذخيرة وجميع فئات التموين (ما عدا قطع تبديل الآليات والمعدات لقوات الجيش والقوات الجوية ومشاة البحرية وكذلك الأصناف