الصفحة 208 من 242

المشتركة لجميع فروع القوات (قمصان، جوارب ... ) .

بتشجيع من الجنرال يوسوك كنت أحيط الجنرال شوارزكوف علما بجميع المسائل اللوجستية وبشكل دائم، وكنت أتقدم منه أسبوعيا، وفي الغالب کنت أشاركه رحلة الطيران إلى الظهران وأغتنم هذه الفرصة لأوجز له عن الوضع اللوجستي وخصوصا في الفترة التي كان ينتظر فيها لينتقل من الطائرة إلى السيارة التي يستقلها لينفقد القوات. كان يصغي بعناية ويوافق على بعض الأفكار ويعارض بعضا آخر ويعطي توجيهات وهذا ما دفعني للإسراع في العمل عند كل تطور للخطة التكتيكية. في تلك الفترة كنت أقابله أكثر من القادة التكتيكيين. كان بتفهم، مثل القادة العسكريين العظام، أهمية اللوجستية الجيدة في تحقيق نجاح المهمة.

دفعت تعقيدات الترتيبات التي اتخذتها وطبيعة المشاكل التي واجهها الجنرال يوسوك في 16 آب/ أغسطس لأن يصنف عملي اللوجستي كجزء من القيادة الوسطى للجيش، وتخلى يوسوك بكل طيبة خاطر عن قسم من صلاحياته لي وبهذا ضمن لي نوعا من الصلاحية الضرورية للعمل في هذه القيادة اللوجستية في ظروف غير طبيعية، وهكذا كان لقب القائد الأمامي في القيادة الوسطى مقبولا أكثر من مدير خدمات الدولة المضيفة خصوصا مع تجار الشرق الأوسط ورعايا الدول الذين كنت أوقع معهم العقود والذين تأصل في ذهنيتهم الروح البيروقراطية والشعور باحترام المراتب العالية. بعد يومين أنشأت القيادة الوسطى رسمية قيادة عمليات الإمداد المؤقتة في القيادة الوسطى وتسلمت مسؤوليتها.

عندما حملت هذه الألقاب والمسؤوليات المتعددة - منسق مع الدولة المضيفة ومشرف على اللوجستية والإمداد في مسرح العمليات وقائد عمليات الإمداد في القيادة الوسطى - كنت بحاجة إلى بعض الحنكة , في معظم الأحيان كنت أقاوض حول عقود وأنا الزبون الكبير فيها، بصفتي في القيادة الوسطى كنت بحاجة للإمدادات بصورة فورية وعلى استعداد لأن أدفع أي ثمن في اما بصفتي منسقا مع الدولة المضيفة فكان علي أن أساوم حول الأسعار أخذا بعين الإعتبار وضع الميزانية وكمساعد للقائد كنت بحاجة لأن أبعد نفسي عن الوضع الذي يلزمني تحديد أفضلية الإمداد بين قيادة الفرقة 74 الميكانيكية أو أي قيادة أخرى أو مشاة البحرية أو القوات الجوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت