اللوجستية هي تكامل النقل والتموين والتخزين والصيانة وتحقيق العتاد والتعاقد والأتمنة وجعلها عملا واحدا يضمن عدم حصول أي خلل في هذه المجالات ويمهد الطريق لإنجاز مهمة او استراتيجية محددة. عندما تنتهي حرب ما تتوجه أنظار الفريق الرابح نحو القادة العملانيين ويكثر الحديث عن البطولات والمهارات دون أي اشارة لجهود اللوجستيين، وفي المقابل توجه أنظار الفريق الخاسر نحو اللوجستيين وتحملهم مسؤولية الخسارة لعدم تأمين التموين اللازم من عتاد ووقود و طعام وماء ..
اللوجستية هي مهارة مخفية لانشعر بها عندما تكون مؤداة بشكل جيد، اما عندما يحدث خلل في الأداء ويحدث نقص في أحد أصناف التموين مثلا، يؤثر ذلك سلبا على مجرى العمليات وقد يقلب الموقف بأكمله.
شهد التاريخ العسكري انتصارات كبيرة لجنرالات لم يحسب لهم حساب مثل الجنرال امرض والجنرال البرد، والجنرال «جوع، الذين فتكوا بجيوش عديدة على مر التاريخ.
ركز القادة العظام في التاريخ على اللوجستية ومنهم على سبيل المثال هنيبعل الذي أمن لجيشه الوسائل اللازمة لعبور جبال الألب والاسكندر الكبير الذي استخدم التموين المستمر وكان يستفيد دائما من موارد العدو، كما استغل العرب إمكانات الجمل الخلفية واستعملوه خزان مياه أثناء عبورهم الصحراء حيث عمدوا، عند تفاد المياه، الى ذبح الجمال و استعمال مخزون الماء الموجود في أمعائها للشرب،
في المقابل شهد التاريخ تعثر نابليون على أسوار عكا من جراء الطاعون وتعثره، وفيما بعد تعثر هتلر، في روسيا من جراء البرد وتعثر محمد علي باشا في نجد والحجاز من جراء حر الصحراء وذيابها.