يعرض هذا الكتاب للعملية اللوجستية في حرب الخليج 1990 - 1991 التي تعتبر بحق أكبر عملية لوجستية في التاريخ وشملت نقل أكثر من خمسمائة ألف
جندي مع آلياتهم ومؤسسات الخدمات والتموين والتنظيم خلال فترة زمنية قياسية ثم قيامهم بعملية قتالية كبيرة أدت الى طرد القوات العراقية من الكويت.
بشرح الكتاب سير العمية اللوجستية بأكملها خلال مراحل الحرب الثلاث، درع الصحراء وعاصفة الصحراء ووداعا أيتها الصحراء. ويذكر خبرات هامة في المجال التنظيمي أهمها التنظيمات المؤقتة التي أنشأت خلال الحرب وخصوصا الخلية اللوجستية ودورها الحيوي في التخطيط السليم واستباق الأمور. كما يعرض للمسائل التي طرأت أثناء الانتشار وخلال الحرب وكيف تم استبانها ومعالجة ما يظهر منها وخصوصا الفوارق الثقافية مع البلد المضيف وتأثير المناخ والطقس على العناصر والآليات وحالة طرقات التموين الأساسية والتركيز على معنويات الجندي بتقديم وجبات طازجة ومياه عذبة ونشر مجموعة من سيارات الفان المبردة التي تقدم الهامبرغر والكوكاكولا وكذلك الاهتمام بلباسه وخصوصا الحذاء المناسب. كما يتحدث عن تموين عملية عاصفة الصحراء وتركيز القواعد التموينية في الخطوط الأمامية بشكل يخالف العقيدة العسكرية، وعن بعض المسائل مثل طلاء الدبابات وتأمين الوقود والتخزين وإقامة القوات وإخلاء أماكن الإقامة وتنظيفها بالإضافة إلى النقل الجوي والبحري وعمليات المرافي وتنظيم المستوعبات.
دأبت الجيوش في الدول النامية والمتخلفة على إناطة المسؤوليات اللوجستية بقادة وعناصر ذوي مؤهلات ضعيفة ونتج عن ذلك انهيار هذه الجيوش في أول تجربة تتعرض لها بسبب سوء أداء القادة اللوجستيين وفي غالب الأحيان عدم تحقيقهم لمواد مطلوبة وعدم استعمال موارد متوفرة ا
في المقابل تعير الجيوش في الدول المتقدمة اللوجستية اهتماما كبيرا يتجلى في الكفاءة العالية للقادة والعناصر العاملين في المجال اللوجستي وهذا ما يؤكد حساسية هذا المجال وأهميته ويؤدي الى سهولة كسب الحرب.
الكاتب هو الجنرال غاس باغونيس رئيس قيادة الدعم 22 وهي التنظيم اللوجستي الأساسي في حرب الخليج. قال عنه الجنرال شوارزكوف: انه أفضل لوجستي عرفته في حياتي. لا يمكن لأي شخص آخر أن ينجز العمل أفضل منها.