ذاع صيتي بعد رحلة النهر في فيتنام وأتيحت لي فرصة دخول مدرسة الترقية بعدما كان ذلك حلما يصعب تحقيقه. في الستينات كان اتباع دورة الترقية شرطة مسبقا وضرورية للترقية إلى رتبة إعلى في الجيش، كان العديد من زملائي قد تابعوا الدورات المتقدمة وكنت أعلم أنه يوما ما سوف تجري مقارنات بين الضباط، والمهم هو أني شعرت أنه بإمكاني أن أتابع الدورة. لقد حدثت أمور كثيرة في حياتي في الوقت نفسه جعلتني أثق أنه بإمكاني أن أحرز نجاحا في المجال الأكاديمي.
بعد فترة عينت لمتابعة دورة ضابط نقل متقدمة في فورت پوستيسن. كان للتعيين حسنات لسبب هو الحصول على معلومات جديد في مجال النقل، ولسبب آخر هو إنني شعرت أن علي أن أمضي وقتا مع عائلتي وهذا لم أستطعه منذ أيام خدمتي في ألمانيا، لقد سمحت لي هذه الفرصة بإقامة صداقات ولأول مرة شعرت أنني استقر ضمن مجموعة.
كان ضباط العديد في وحدتي لا يؤيدون اهتمامي الكثير في مدرسة الترقية لأن علاماتي قبل التخرج كانت عاطلة وقد استبعدوا الفكرة نهائيا. لكن الفكرة تركزت في ذهني، ذات بعد ظهر مثلا استدعيت من قاعة الدرس الأتلقى مكالة هاتفية، كان الصوت على الطرف الآخر يقول: تهانينا. لم يكن لدي أدنى شك ما كان ذلك يعني وقلت: عظيم أنت ترسلني إلى مدرسة الترقية. أجاب الصوت: حسنا لا بل في الحقيقة فقد رقيت لرتبة رائد.