الصفحة 96 من 242

ولم أفكر كثيرة بالحادثة حتى صباح اليوم التالي عندما حضر القائد العام وقدم الأوسمة للعديد من جنودي مكافأة على شجاعتهم، كان ذلك رائعا طبعا. ولكني عندما أفكر بهاتين الحادثتين اللتين وقعتا في فترة متلاحقة توصلت إلى استنتاجين لا يتعلقان بالأوسمة ولا بالتكريم. أولا أصبحت واثقة من أني أستطيع تقدير الموقف بسرعة وبدقة وأن أصدر الأوامر المناسبة، وهذا هو نصف المعركة. أما النصف الآخر فكان متساوية في الأهمية: تعلمت أنه يمكنني أن أسيطر على وضع متوتر وإنني أستطيع إقناع الجنود بأوامري، كتب الفيلد مارشال مونتغمري ذات مرة: إن القائد العسكري الجيد يسيطر على الأحداث التي تقع حوله. وعندما بدع الأحداث تأخذ منه يفقد ثقة رجاله وعندها يفقد قيمته كفائده. صممت على أن أكون في الأوضاع الصعبة بجانب جنودي وعندما كنت أعطيهم أمرا ينفذونه بكل ثقة. لم أخف من إطلاق النار ولم أطلب منهم أن يفعلوا أشياء لا أقوم بها بنفسي وكانوا يتجاوبون بشجاعة ونبل.

كانت السرية 1097 أكثر سرايا النقل حيازة للأوسمة في فيتنام. كنا مكلفين بمهمة غير عادية وأنجزناها في ظروف صعبة. حاز العديد من رجالي على تكريم وتقدير شخصي، وأكثر ما أبهجني شخصيا هو عندما حصلت السرية 1097، على وسام استحقاق الجيش مكافأة على عملنا في ابتكار طريقة جديدة لاستعمال المدفعية المحمولة على القوارب في الحرب النهرية. لقد ابتكرنا معا وقاتلنا معا وكرمنا معا! >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت