الصفحة 132 من 242

في الجيش، كما هو الحال في المؤسسات الكبيرة، هناك دائما صفرات مع الريح. والصفرات التي سمعتها اخبرتني أنني أخيرا بلغت القمة وأنني لن أرقي مرة أخرى لأني كضابط نقل، أمضيت وقتا أطول من اللازم في الوحدات المقاتلة. حسنا، قلت لنفسي، سأقوم بما يكلفني به الجيش وسوف أدرب ضباطا صغار ورتباء عندما تسنح لي الفرصة، لكن لائحة الضباط العقداء الذين سوف يرقون الرتبة عميد صدرت في تموز/ يوليه عام 1985 وأثبت خطأ هذه الصفرات. وكان اسم غاس باغونيس في اللائحة ورقبت وتنقلت إلى وظيفة أخرى.

كانت وظيفتي الجديدة في کايسر سلوترن - ألمانيا في فرقة الدعم 21 وكانت هذه الفرقة أكبر وحدة لوجستية تتشر ما وراء البحار وكانت تتألف من 35 ألف رجل وتتمركز في ثكنات عدة داخل القارة الأوروبية، بلجيكا وهولندا واللوكسمبورغ وألمانيا وبريطانيا. كان ذلك مشروعة كبيرة.

خلال السنوات الثلاث التي أمضيتها في ألمانيا، في السنة الأولى في اركان الفرقة وفي السنتين التاليتين مساعدا لقائد الفرقة، اشتركت في تمارين «إعادة القوات إلى المانيا، وفي هذه المرة في استقبال القوات. وفي معظم الأوقات کنا تعمل في خزن وتوزيع المؤن المرسلة من الولايات المتحدة إلى أوروبا. واكتسبت أيضا خبرة في استعمال موارد البلد المضيف. أجريت مفاوضات مع منظمات الخدمات في بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وألمانيا من أجل تنظيم عقود لتحقيق آليات ومواد غذائية وإمدادات أخرى واستعملت في غالب الأحيان «العقود المعلقة» التي يتم تنفيذها عندما تبدأ التمارين.

وعلى ما أذكر كانت هذه التجرية هامة لجهة معرفة ماذا نحضر ومن أين، أي مواد يجب أن نشحنها وأي منها تفضل أن نشتريه من المصادر المحلية. وتضمن ذلك تحليلا وحسابا لأماكن الخزن وإمكانية استيعابها وتوفر الموارد المطلوبة في المواقع المحلية

جمعها كلها مع بعض:

بحلول عام 1988 كنت قد اكتسبت خبرة مباشرة في أوروبا وآسيا وأميركا الوسطى والولايات المتحدة. وشملت وظائفي سلسلة من الأعمال والعمليات والمواقع والأهداف. في حزيران/يونيه 1988 تم اختياري للترقية لرتبة لواء والتي كانت مرة أخرى تكريمة عالية ودفع نحو مستوى أعلى في المسؤولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت