الصفحة 134 من 242

الآن أنا أعود إلى واشنطن لأعمل كمدير للتخطيط والعمليات في مكتب نائب رئيس الأركان للتجهيز. تضمنت الوظيفة إعداد تمارين لخطط مواجهة الحالات الطارئة وتحديد الحاجات اللوجستية في حال نشوب نزاعات في مختلف أنحاء العالم. وبتعبير واضح كنا نجيب على السؤال: «إذا نشبت الحرب في بلد ما اليوم، ما هي الامدادات اللوجستية التي قد تحتاجها لنقاتل بفعالية وكيف نضمن وصول هذه الامدادات إلى المكان المطلوب ويأفضل طريقة» ؟

كانت هذه وظيفة ممتازة. لأني كنت أعمل مباشرة مع الجنرال جيمي روس جنرال ذو ثلاث نجوم) وهو الذي كان يرشدني في السنين الماضية والآن سمحت لي الفرصة لأطلع على أسلوبه القيادي عن كثب. وقد سنحت لي فرصة غير عادية أيضا لأستخدام کامل خبراتي في تحضير خطط الطوارئ لمواجهة النزاعات الكبيرة. في هذا الوقت كنت أعرف تماما خبرة جنودنا في الأعمال القتالية. لقد خبرت عن کثب تأثير الأراضي المختلفة وموارد الدول المضيفة على العمليات اللوجستية وتفهمت آلية العمل اللوجستي مثل النقل والتحميل والتخزين ..

في السنة التي أمضيتها في التخطيط والعمليات أمضيت بعض الوقت أبحث احتمال نشوب نزاعات في جنوب غرب آسيا وأعد الخطط اللازمة لمواجهتها. لم نبحث أي سيناريو يطابق تماما الذي حصل في آب/ أغسطس 1990 ولكني بحثت بعناية الجهود المؤدية إلى النزاع في المنطقة وتعرفت على الأوجه السياسية والاجتماعية والاقتصادية لجميع البلدان المتورطة بالنزاع، كان ذلك تدريبا جدية ولكنه لم يكن شاملا كنت أركز اهتمامي وأحيط بالموضوع تماما.

أعطتني وظيفتي الجديدة فرصة لاستباق حاجات قواتنا خلال وقت السلم. وقد عملت مديرا للنقل والطاقة ودعم القوات. وهنا اقتربت كثيرا من اللوجستية. >

وأشرفت على كل شيء من النقل الجوي الاستراتيجي إلى القمصان وكماهو مفهوم من اسم وظيفتي فقد كنت مسؤولا عن ثلاث نواحي: النقل والطاقة ودعم القوات وساهمت في تطوير سياسة الحشد الاستراتيجي وتنقلات الجنود في جميع أنحاء العالم كما وضعت خططا لتأمين إقامة عائلات الجنود وشحن أمتعتهم،

نعم وبعد عدة سنين عملت أيضا في مجال شحن أمتعة العسكريين) لم يکن ذلك مجرد نظرية. فقد أدارت مجموعتي جميع مسائل المياه والوقود في العالم ونسقت وطورت برنامج المحافظة على الطاقة في الجيش الذي تضمن أيضا أبحاثا وتحقيق منتجات جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت