أما دعم القوات وقد كان أحد مسؤولياتي الثلاث فقد تضمن سلسلة من التفاصيل، مثلا كنا نشرف على نظام تعاونيات الجيش. كما اشتركت في تطوير نظام التغذية في الميدان وإعداد وجبات جاهزة وأطعمة معلبة يمكن تقديمها في أيام السلم وأثناء القتال. كانت مجموعتي مسؤولة أيضا عن تحقيق وتوزيع الألبسة والأحذية على أنواعها.
ما زلت أتذكر بعض التداخلات مع جنرال قوي يدعى نورمان شوارزکوف الذي كان يعمل في إعادة تصميم بزة عسكرية خفيفة وحذاء خفيف وباقي الملابس من أجل استعمالها في الصحراء. لم يكن الجنرال شوارزکوف سعيدة بالألبسة المتوفرة وقتئذ. بعد عدة أشهر وقبل دقائق من ترقيتي إلى جنرال بثلاث نجوم في الصحراء وخلال حرب الخليج، طلب مني القائد العام ومساعده اللوجستي اللواء دان ستارلنغ أن أقدم تقريرا لشوارزکوف حول تصميم البزة والحذاء الخفيفين. بينما كنت متوجهة إلى طائرة شوارزكوف لمواكبته إلى احتفال الترقية، أجبته وبكل أسف أن الدراسة لم تنجز بعد. نظر إلى بمرارة وقال: ربما كان يجب أن لا تمنح هذه الترفية، ثم ابتسم.
بعد سنتين وفي وزارة الدفاع حان الوقت للعودة إلى العالم الحقيقي مرة أخرى. لقد وضعت نجمتي الثانية عام 1989 وشعرت أني جاهز لتحد جديد: في هذه المرحلة أرسلت إلى فورت مکفرسون في جورجيا حيث عملت مديرة اللوجستية في قيادة القوات في القارة الأميركية.
هذه الوظيفة، ومرة أخرى، زادت من اتساع مسؤولياتي. في ذلك لوقت كانت قيادة القوات تؤمن الجهوز اللوجستي لإحدى عشرة فرقة نظامية وستة ألوية مستقلة أي ما مجموعه 510 آلاف جندي، بالإضافة إلى تأمين الموارد والتوجيهات اللازمة لدعم القوات كانت هذه القيادة تنفذ خططا للتحديث وبرامج جديدة وتعد خططا لوجستية للانتشار في جميع أنحاء العالم. كنت أشرف على عقود تزيد قيمتها على 1 , 2 مليار دولار كما كنت مدير برنامج صندوق القوات وقيمته حوالى مليار دولار كما أشرفت على إدارة قسم من ميزانية قيادة القوات وقيمته 140 مليون دولار.
سمحت لي وظيفتي في قيادة القوات بممارسة مهاراتي جميعها واستخدام معارفي التنظيمية واللوجستية. كنت أعرف الجنود وأعرف البلاد. خلال 29 عاما