أنا لا أعتقد أني متعدد المواهب ولكن كانت قدرتي غير عادية في مجال معالجة المعلومات من وجهات نظر مختلفة. وقد لازمتني هذه القدرة عندما وضعت القبعات الثلاث. كنت حريصا على أن لا أخلط بين أدواري الثلاثة ولكي يتفهم مرؤوسي مهمات وأهداف مختلف الرؤساء. بناء لتوجهات القائد العام كانت
جميع القوى العسكرية المنتشرة في الخليج تنفذ مهمة أساسية واحدة: الدفاع عن العربية السعودية وتحرير الكويت. مهما كانت القبعة التي أضعها، كانت مسؤوليتي أن أقدر كيف أؤمن التموين الأفضل لمختلف فروع القوات المسلحة في الميدان وأن أحقق هذا الهدف. كان ذلك بمثابة من يضع لغزة يثير تحديات جديدة كلما تدخل إليه عوامل جديدة.
بعد مضي أسبوعين على وجودي في جنوب غرب آسيا جمعت الكثير من القبعات ولكن مع القليل من المساعدين أي بمعنى آخر بقي عديد مجموعتنا قليلا. وكما ذكرت سابقة، تخلى الجنرال يوسوك عن عدد من وحداته ليساعدني على إنجاز أعمالي ومن بينها مجموعة النقل السابعة ولواء شرطة عسكرية ومجموعة (نفط وزيت وشحم) . كانت هذه المجموعات خبيرة بأعمالها ولكني كنت بحاجة إلى لوجستيين ولم يصل اللوجستيون.
وهكذا شكلت فريقي الخاص وبدأنا نضم بعض الكفاءات العسكرية كما فعلنا مع مجموعة النقل السابعة وعندما ضمينا العدد الكافي من الوحدات، تولي بعض الخبراء اللوجستيين من فريق العمل مسؤولية إعادة تأهيل القادمين الجدد في موقع العمل. قيل لي أن التكتيك أصبح مزحة رائجة بين الضباط القادمين. في إحدى المرات قام قسيس المجموعة برسم صورة ساخرة يظهرني فيه وأنا أجمع المتطوعين على المرفأ. يحيي الجنرال السرية القادمة قائلا: هاي كم لديكم من العناصر؟ عشرة عظيم. سوف احتفظ بخمسة و يمكنكم أخذ الخمسة الباقين إلى مركزکم
المحددة،
هذا الرسم الساخر يبسط الأمور كثيرا. كان استعارة العناصر من الوحدات القادمة ضرورة ملحة، كنا بحاجة ماسة للجنود الإدارة العمليات اللوجستية خصوصا على ضوء العدد الضخم من القوى المقاتلة التي كانت تصل إلى مسرح العمليات كل يوم، خلال فترة الأسبوعين بين 10 آب/ أغسطس و 25 من الشهر