التعاقد مع البلد المضيف إن ظروف حرب فيتنام جعلت من العقيدة اللوجستية غير مناسبة ومشكوك بفعاليتها.
إن معظم مباديء العقيدة القتالية مستمد من الحرب العالمية الثانية التي تميزت بجبهات محددة تخدمها خطوط تموين تمتد نحو الخلف، تقول العقيدة انه على الجيش أن ينقل معداته على آلياته الخاصة. لكننا كنا نعاني من نقص في الشاحنات على مستوى فوج، خلال خدمتي الثانية بدأت أعد العدة للاعتماد على المصادر المحلية لدعم فوجنا، اتفقت مع ضابط فيتنامي على استعمال 15 شاحنة لنقل الإمدادات مقابل تزويده بالطعام لم يكن ذلك بشكل منتظم إنما كان فعالا، وعلى حد علمي كان فوجنا الوحيد في الفرقة الذي تغلب على صعوبات النقص في الآليات.
ريما كانت فيتنام قضية خاسرة منذ البداية. ودون شك كانت تجربة محبطة للغاية ومدمرة لمعنويات قواتنا المسلحة كما إنها استهلكت قسمة كبيرة من الثروة الوطنية وأدت إلى صدع بين العسكريين والمجتمع استغرق رأبه عقد من الزمن. وفي جانب آخر تعلمنا من هذه الحرب دروسا قاسية. مهما فعلنا في المستقبل فإننا لن ننشئ قواعد نارية أو مخازن كبيرة كما فعلنا في فيتنام مثل مخازن خليج کام ران ولوغ بين حيث يكون غالبا من المستحيل أن نحدد ما هو متوفر وأين يمكن العثور عليه.
يتعمد الجيش أن يصقل شخصية الأفراد وذلك بخلق توازن بين الخدمة في الإدارة والخدمة على خط الجبهة وأي نظام لا يمكن أن يعمل إلا بعد تحريکه. عدت من الشرق الأقصى في آب/ أغسطس 1971 واستلمت أولى وظائفي في عمل الأركان والتي أتاحت لي الإطلاع على معظم شؤون الجيش. وقبل أن أفهم الوظيفة بشكل صحيح سنحت لي الفرصة لكي أحلل وأقدم اقتراحات الأحداث تغييرات بناءة في الخدمة. كانت وظيفتي الأولى في قسم النقل في إدارة أبحاث تطوير الأعمال القتالية ومقرها في فورت يوستيس.
قبل سنوات من عودتي من فيتنام كان الجيش يدرس استخدام الآليات المزودة بوسادة هوائية في عمليات الأبرار على الشواطئ وعندما وصلت اطلعت على دراسات ومعطيات كثيرة جمعت بعد فترة سنين من الأبحاث لانتاج مركبة مائية