ضخامتها وجودها قرب غابات يصعب اختراقها. وإذا أنشأت قاعدة نيران في طرف غاية ما، غالبا ما تبقى في مكانها مهما كانت بعيدة حتى لو ابتعد خط النار عشرات أو مئات الأميال. كانت قواعد النيران في معظم الأحيان ثابتة وغير لينة. ولم تتجاوب تماما مع حاجات الوحدات وكلما كانت القاعدة كبيرة، كانت المشاكل أسوأ. لم تلب المخازن الضخمة في لونغ بين وكان ران حاجات الوحدات
لأن المسؤولين عن هذه المستودعات لم يكونوا على علم بما تحتويه المستوعبات الكثيرة التي يستقبلونها يوميا. وهي مشكلة ظهرت في حرب الخليج أيضا.
في فيتنام كانت المشاكل اللوجستية تتزايد مع اعتماد نظامي التبديل السنوي وإحضار المجندين بالقرعة، لم يكن الكثير من عناصر قواعد النيران وكذلك بعض العناصر اللوجستين ملتزمين تماما بالقضبة. كان بعض الجنود ملتزمين لكنهم توقفوا عن التآلف قبل أشهر من نهاية فترة خدمتهم. وأعتقد أن بعض المجندين بالقرعة كانوا الأقل التزاما. لم يرغبوا بالمجيء إلى فيتنام ولا بتقديم أية مساهمة حقيقية في هذه الحرب.
نظرا لمعاناتنا من بعض القيود، قرر کين لويزر أن تكون خلاقين على صعيد الفوج، مثلا حاربنا قدرتنا على التنبؤ فقد قررنا من جهة أن ندافع عن القاعدة النارية باستعمال الجنود اللوجستيين (سائقون وطهاة وإداريون .. ) بحيث نتمكن من إرسال سريئنا الرابعة إلى أرض المعركة. شنينا عدة هجمات مفاجئة باستخدام السرية الإضافية عندما كانت تتعرض باقي السرايا للضغط وذلك قبل اكتشاف العدو لهذه الحيلة،
هناك درس آخر تعلمته خلال خدمتي مع لويز، يعتبر حاسما بالنسبة إلى لوجستي شاب. نعم، الماء المغلي والطعام المعلب والأخيرة والملابس هي من ضروريات الجندي، وهي تكفي لإبقائه في أرض المعركة لكنه من المدهش أن نرى تأثير الماء العذب والفاكهة والخضار الطازجة والوجبات الساخنة والخبز الطازج، على الجنود في ساحة المعركة.
إن ذلك من الأمور التي تدرس في المدارس اللوجستية لكننا كنا مقتنعين أن الوجبة تعطي المعنويات والمعنويات غالبا ما تؤدى الى فروقات في سير المعارك، إنها حقيقة أحملها أينما كنت وهي حقيقة طالما عبر عنها الجنرال شوارزکوف خلال حرب الخليج: «اهتم بالعناصر، وخلال عملي مع لويز تذوقت ولأول مرة طعم