ذا وجهين. أولا عملت كرئيس أركان لقائد الفوج وتضمن هذا العمل إدارة ولوجستية الوحدة، ثاتية كنت الثاني في إمرة الفوج. وكان هذا يعني أنه لدينا الفرصة لتقسيم عمل الفوج في أسلوبين يعكسان قوتنا. وكان لدي حظ كبير في العمل كضابط عمليات تحت قيادة المقدم مايك بوس الذي رحب بي بالفوج على الرغم من كوني لوجستي. وفيما بعد خدمت بإمرة المقدم كين لوير الذي يعتبره الكثيرون أنه أفضل تكتيكي في الفرقة. وكنت لهذين القائدين بمثابة كسب غير متوقع: كانا يتوقعان رجل مشاة، وعوضا عن ذلك حصلا على رجل له خبرة المشاة ومتدرب على الأعمال اللوجستية.
شكلت أنا ولوير فريقة عجيبة وكانت مهاراتنا تكمل بعضها البعض: تعلمت دروسا قيمة من أسلوبه التكتيكي كما كنت أحضر خطة لوجستية لتحقيق الأهداف المرجوة. في هذه المرحلة من الحرب كانت القوات الأميركية تجد صعوبة في العثور على العدو، بكل بساطة لم يكن أحد يقتل أو يأسر عناصر معادية وكان الوضع، راكدة لأن الفيتكونغ وبعد أكثر من خمس سنوات من التعامل معنا تفهموا تكتيكنا وتنظيمنا، لقد علموا مثلا أن الفوج يتألف من أربع سرايا وأن إحدى هذه السرايا تبقى كقاعدة نيران. وإذا تمكنوا من تحديد ثلاث سرايا أدركوا حتما انه لا مجال لحدوث مناورة أميركية مفاجئة.
ربما كان علي أن أقول بضع كلمات في هذا المجال حول مفهوم قاعدة النيران. كانت استراتيجية الولايات المتحدة في فيتنام مبنية على تقديم دعم ناري قوي باستخدام أسلحة برية وبحرية وجوية (لاحظ موشي دايان رئيس الأركان الجيش الإسرائيلي سابقا أن هجوما للجيش الأميركي في فيتنام أدى إلى مقتل مائي عنصر معاد وتطلب ذلك رماية عشرين ألف قذيفة مدفعية. أشار دايان بنعجب أن هذا الدعم كان أكثر من الدعم المستعمل في حملة سيناء خلال حرب حزيران/ يونيه 1997) . هذا الدعم الناري الكثير يعني أنه يجب إبقاء المخازن الضخمة للأسلحة وقطع التبديل ومواد التموين في مواقع استراتيجية هامة في ريف فيتنام الجنوبية. وهذه المواقع هي عصب نظامنا اللوجستي الميداني وكانت تعرف بقواعد النيران.
في الوقت نفسه كانت سيطرتنا ضعيفة في جميع أراضي جنوب فيتنام وعندما بدأ هجوم 1998، لم نعد نعتبر أي مكان آمنا ما لم نركز فيه حامية كبيرة بشكل دائم. وهكذا تحولت قواعد النيران شيئا فشيئا إلى منشآت ضخمة وزاد من