الصفحة 222 من 242

هيكلية تنتشر نحو الخارج:

خلال الشهر الأول، كانت استراتيجيتنا هي إعداد تنظيم يعمل بشكل متجانس وثابت. كان التركيز داخلية على الأقل إلى الحد الذي تسمح به الظروف. في هذه الفترة اتخذت معاملاتنا مع البائعين من الدولة المضيفة شكل ردود فعل فورية وضرورية على حاجتنا الفورية، ثم بدأنا تدريجيا بالاهتمام بإقامة علاقاتنا الخارجية وتقويتها، وذلك عندما بدأت القيادة تثبت أنها تعمل كوحدة متجانسة.

كان من أولوياتنا القصوى إقامة روابط متينة مع العسكريين في العربية السعودية ومع القطاع الخاص في المملكة. لم يكن هناك شيء أكيد ولكن بدا أن انتشارنا سوف يطول وخصوصا في الفترة التي ارتفعت فيها أصوات عديدة في العالم من أجل إرغام صدام حسين على الإنسحاب من الكويت بواسطة فرض عقوبات اقتصادية على العراق، وتحتاج هذه الإقامة الطويلة إلى ترتيبات لوجستية منظمة ومنسقة مع الدولة المضيفة،

بناء للتوجيهات الاستراتيجية والتكتيكية التي أصدرتها القيادة العامة طورنا طريقة جديدة لتحقيق البضائع وتأمين الخدمات. أولا اعتمدنا طريقة المناقصات ووضعنا أسعارا للبائعين في مسرح العمليات. ثانيا ومع مراعاة المنافسة أنشأنا آلية تموين مثلثة القوائم: المواد والخدمات التي تؤمنها الدولة المضيفة ومساهمات الدول الخليفة المؤيدة لقضيتنا والإمدادات المؤمنة مباشرة من الولايات المتحدة. عندما

خفت وطأة الأزمة وزاد مخزوننا من المواد اللوجستية بدأنا العمل بالتعليمات التي تنظم المناقصات وأعمال الشراء. واستغرقنا وقتا طويلا حتى وصلنا إلى مستوى تنظيمي مقبول، وذلك لأن الأنظمة والتعليمات تفترض وجود هيكلية لوجستية في البلد المضيف، ولبناء هذه الهيكلية كان علينا أن نطبق الأنظمة والتعليمات بشكل لين ومرن.

الطقوس العربية:

اعترف بأننا ارتكبنا بعض الأخطاء. وكنت شخصية سبب ارتكاب خطأ كاد أن يؤدي إلى تأزيم علاقات العمل مع المضيفين السعوديين والتي كنا نحاول جاهدين تعزيزها.

بحلول أواخر كانون الأول/ ديسمبر كنا قد استأجرنا جميع السيارات والباصات والشاحنات تقريبا المعدة للإيجار في العربية السعودية ومع ذلك لم نتوصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت