بدأت الخلية اللوجستية كمجموعة صغيرة لمصلحة موضوع الوقود، وقع اختياري على العقيد جون کار وهو ضايط عمل معي في وزارة الدفاع كخبير في الوقود ومن أفضل الضباط في الميدان. وجئت به مع أربعة لوجستيين موهوبين إلى غرفة خاصة، تولت هذه المجموعة جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالعمليات الواردة من مركز العمليات اللوجستية ووضع خطط لعرضها على الوحدات.
كان هؤلاء رجالي: كانوا يبلغوني فورا عن المستجدات وكان لهم حق التقدم مني والتحدث معي في أي وقت. أوضحت منذ البداية أنني أريد منهم إخلاصا تاما وأن لا يقلقوا من إيذاء مشاعري أو تعريض مستقبلهم للخطر أو أي شيء من هذا القبيل. كان عملهم هو مواجهة الحقائق ومواجهتي بالواقع عندما پرون أنني أسير في الإتجاه الخاطئ. قلت لهم إنني سوف اهتم باقتراحاتهم بكل صراحة وحزم.
تولت الخلية اللوجستية مهمة طرح السؤال: ماذا علينا أن نفعل إذا قرر العراقيون الهجوم اليوم؟ صباح كل يوم كانوا يعرضون خطة مفصلة تظهر التحركات المحتملة للآليات والذخيرة والطعام والماء والتي من شأنها أن تحبط الهجوم العراقي، كان هذا السيناريو ميوما بشكل دائم ومن ساعة إلى ساعة وعند ورود أية معلومات جديدة. كانت نسخة الساعة 17?00 تختلف أحيانا عن نسخة الساعة 18 , 00 وكان البقاء على إطلاع دائم من الأولويات لأنه كان علينا أن نجيب على الأسئلة بشكل جدي ويسرعة.
كان ذلك أحد السيناريوات التي تعدها الخلية اللوجستية. كان الخبراء اللوجستيون يعدون خطط طوارئ مستخدمين المعلومات البومة الواردة من مركز العمليات اللوجستية والسيناريو الذي أعده أنا. كذلك أقاموا رابطا مركزيا مؤلفا من ثلاث حلفات عرف باسم الكتاب الأحمر الذي يتضمن خرائط وبيانات تلخص جميع المعلومات اللوجستية المتعلقة بمسرح العمليات. كان الكتاب الأحمر بمثابة إنجيلنا فيما يتعلق بتقدير إمكانياتنا وسجلا تاريخيا شاملا لأعمالنا. كان أعضاء مركز العمليات اللوجستية والخلية اللوجستية يقومون بتيويم الكتاب الأحمر حالما يتلقون معلومات جديدة. وأصبح هذا الكتاب رفيقي في السفر، وعندما كان يتوفر لي دقائق قليلة (عادة أثناء انتقالي من مكان إلى آخر بالطائرة أو بالسيارة) كنت أقلب صفحاته کي ابقى على اطلاع دائم على تطور الوضع في مسرح العمليات.