تحركات القوات في مسرح العمليات. من هنا أعددنا شبكة الإمداد اللوجستي لهذه القوات.
في ذلك الوقت عمل جميع الأركان اللوجستيين في القاعة الكبيرة. كان هناك مقاعد ومكاتب غير مرتبة في بهو قاعة الرقص. كان هذا المركز عصب عملياتنا ونشاطاتنا وكنا نعمل فيه 24 ساعة يوميا. وفي بعض الأحيان كنت أشرف على العمل من وراء مقعدي المشرف وهو منظر يذكرني ببهو بورصة نيويورك. الناس مثل کثيب نمل يتنقلون من هنا إلى هناك ويتابعون أعمالهم.
سرعان ما بدا واضحا أننا نواجه نوعين من المهمات علينا أن نتعامل معهما بهيكليات تنظيمية مختلفة. في جانب، كنا نحتاج إلى عنصر لحل المشاكل ذات المدى القريب ويبرز اهتماماتنا الفورية. كان لا بد من وضع الإجابات والحلول بسرعة خصوصا مع تزايد عدد الجنود في مسرح العمليات. ولهذا لا يمكننا أن نكتفي بالتركيز على طلباتنا وحاجاتنا اليومية، أي بمعنى آخر نلعب دور الإطفائي في فترة النزاع. عوضا عن ذلك كنا بحاجة لوضع هيئة منظمة يمكنها استعمال القوى الحالية للتحضير لمواجهة بعض الاحتمالات المتوقعة. كان الانتشار ما يزال خطرة، وبدا لي أنه سيقي خطرا إذا لم نخطط للمستقبل القريب.
كنا نسير في طريقنا نحو حل المسائل المتعلقة بحاجاتنا على المدى القريب وتطور مركز العمليات اللوجستية من عشرين رجلا كانوا يؤلفون مجموعتي إلى مجموعة كبيرة تعمل في بهو قاعة الرقص في فندق كاليفورنيا. كان لدينا مجموعات من خبراء النقل يجلسون في جانب من القاعة وخبراء الوقود يجلسون في الجانب الآخر واختصاصيون في الطعام والمطارات وعمليات المرافيء يجلسون إلى الطاولات في وسط القاعة. كان العمل في هذه القاعة مفيدة جدا لأن الجميع كان يستفيد من خبرات الآخرين في مختلف الإختصاصات والموجودين في القاعة نفسها وإذا تساءل أحد عما إذا كان لعمل ما عواقب جيدة أو عاطلة في مجال ما، فما كان عليه إلا أن يذهب إلى طاولة الإختصاصي ويسأله ويتلقى الجواب الصحيح.
لكن الحاجة إلى تخطيط طويل الأمد ما زالت قائمة، بعد تفكير طويل واستشارات قررت إنشاء هيكلية تكون منفصلة تماما عن مركز العمليات اللوجستية، وتقوم بدور مکمل. هذه الهيكلية هي الخلية اللوجستية وكانت أحد الإبتكارات المميزة لقيادة الدعم.