الصفحة 116 من 242

مثل الزوارق المطاطية التي تعوم بعد تفخها بالهواء. ولسوء الحظ كان علينا أن تحلل هذه الدراسات، وتم تكليفي، كمحلل أبحاث عملياتية، برئاسة فريق مؤلف من عسكريين ومدنيين للبحث في هذه الدراسات.

بعد تسعة أشهر من التحليل المكثف توصلنا إلى إصدار دراسة عن آلية ترانس - هيدرو، جاء في الدراسة أن أسطول الجيش الخفيف وهو مراكب لنقل البضائع من الشاطئ إلى متن السفن قد تجاوزه الزمن بسبب التطور الكبير في بناء السفن وأنه يجب تنفيذ عمليات الابرار على الشواطئ في المستقبل بواسطة نوعين من الآليات البرمائية وثلاثة أنواع من زوارق الانزال وطائرات الهلكوبتر، وبالتحديد دعت الدراسة الى انشاء أسطول من مراكب الانزال قادر على نقل المعدات الثقيلة عبر الشاطي، علمت أنه تم العمل ببعض توصيات الدراسة وبعد حوالي خمس عشرة سنة وضعت أربعة مراكب امداد لوجستي بامرتي واستعملت لنقل الذخائر على الساحل السعودي وذلك للتخفيف من زحمة السير على الطرقات.

بعدما أنهيت الدراسة انتقلت إلى فورت ليفنورث في كانساس تابع دورة قيادة وأركان عامة، وهذا شرف يمنح لحوالي نصف الضباط المؤهلين لأتباع الدورة (من رتبة رائد وما فوق) ، وكما يظهر من اسمها تتضمن الدورة التعلم على مهارات القيادة والأركان. كان نمط العمل مريحا ويتطلب حضور الدروس ست ساعات يوميا، بالنسبة لي كانت هذه فرصة لان اتعمق بدروس آلية العمل اللوجستي وأبدا بدراسة الابتكارات الواقعية التي طورناها في الميدان.

عام 1974 انتقلت إلى مركز جديد في مركز إدارة الأفراد في الجيش في الاسكندرية في ولاية فرجينيا. وقد توليت عدة مهام تتعلق بنعبين وإعادة تعيين عناصر قادمين من القواعد العسكرية الواقعة ما وراء البحار وتنسيق العمل مع نائب رئيس الأركان للعديد، والأهم من ذلك فقد طلب مني أن أقوم نظام الترفية العسكري وأن أضع اقتراحات لتغييره - وهو عمل هام في اعقد مؤسسة في العالم

والحقيقة تقال أن الأشهر الأولى في هذا العمل وضعتي في حالة امتحان الضمير لم يتضمن عملي الجديد قيادة وحدات ولم تكن له علاقة باللوجستية. أمضيت أنا وشيري ساعات طويلة تتحدث عن هذه المشكلة ولأول مرة بحثت جدية فكرة ترك الجيش. وكالعادة كان لشيري وجهة نظر وقالت لي أنه ربما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت