أقذف الكرة طوال الوقت دون أن يهتف أحد ضدي. ولأني لاعب كرة سلة وسباح وعداء كنت أيضا معادية للتدخين وكنت أعلن عن رأيي في هذه الأمور. كيف يمكن ربط ذلك بلوجستية أسرى الحرب؟ واتفاقيات جنيف والتي تحدد كيفية معاملة أسرى الحرب يتم تعليمها وتكرارها في عصر كان الناس تقريبا لا يدركون مدى أخطار التدخين على صحتهم. ونتيجة لذلك اشترط أحد بنود هذه الاتفاقيات على إعطاء سجين الحرب مخصصا يوميا من السجائر أو مبلغا من المال يكفي لشراء كمية السجائر. وقد حضر ذات يوم ممثلون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأثاروا معي هذه المسألة. كنت قد قررت أنه من الغباء أن أضيع وقت جنودي في هذا الموضوع دون أن أتطرق لذكر احوال دافعي الضرائب. قلت الممثلي الصليب الأحمر إنه على حد علمي، لم تكن السجائر ذات أفضلية ضعيفة إنما لا أفضلية لها أبدا. وارتفعت الأصوات وقرأت مواد الاتفاقية لكني كنت مرتاحة جدا لعنادي حول هذه القضية.
بعد أيام قليلة حضر إلى مكتبي رئيس قسم التعاقد في فرقتنا ديف بارتليت ويصحبنه محام عسکري وقال لي: يا سيدي هذا الشاب يقول إنه إذ لم توافق على شراء السجائر لأسرى الحرب فإنني سأذهب إلى السجن
لقد خسرنا المعركة وحان وقت الحد من الخسائر اقلت له: الحسنا اذهب واشتر اردأ نوع من السجائر في العالم واشتر كمية تكفي لمدة شهر وأوضح للجميع اننا لن تشتري مجددآ من هذه الأشياء الملعونة إه.
قيل لي إن السجائر كانت رديئة جدا، ولكنها وبكل وضوح لم تكن رديئة بشكل كاف. خلال ثلاثة أسابع عاد بارليت بمزيد من الأنباء المزعجة لقد استهلك العراقيون ما قيمته 80 , 000 دولار من السجائر خلال عشرين يوما وهم الآن يطلبون المزيد ولكن، ولحسن الحظ، تكفل الملك بدفع ثمنها.
وبعد فترة بدأنا نعاني من أعباء مسائل كثيرة، كان التخطيط للمرحلة الثالثة من الحرب وهي إعادة الانتشار قد بدأ منذ أشهر. ويسبب وقف إطلاق النار المفاجئ وغير المتوقع كان يجب تسريع اعادة الانتشار بشكل دراماتيكي. في داخل الولايات المتحدة بدأ الشعور العام يتصاعد ويدعو إلى اعادة القوات الأميركية إلى الوطن وقد حمل هذه الرسالة أعضاء الكونغرس الذين زاروا المنطقة والذين تعاطفت معهم. كان حوالي 75? من العناصر التابعين لقيادتي والدين وصل