الصفحة 184 من 214

ورغم أن البلدان الاشتراكية بعيدة، فأن تأثيرها المؤاتي محسوس باستمرار بين الناس المناضلين في كل البلدان، ومثالها مثال تربوي متزايد الإلهام دون ريب للشعوب في كل مكان. قال فيدل كاسترو في 26 تموز من هذا العام،"ينبغي على الثوريين كافة، سيما في الوقت الحاضر، أن يتعرفوا إلى التغيير الذي تَمَّ حتى الآن في ميزان القوى العالمي، وأن يفهموه جيدًا، ويدركوا أن مثل هذا التغيير هو في صالح نضال الشعب في مختلف البلدان. بدلًا من انتظار ثورة اجتماعية تحدث كالمعجزة في أمريكا اللاتينية من جراء هذا التغيير في ميزان القوى، فأن مهمة الثوريين كافة، وثوريي أمريكا اللاتينية على الأخص، هي أن يفيدوا مليًا من كل العوامل المؤاتية للحركة الثورية في ميزان القوى هذا، وأن يصنعوا الثورة!".

ثمة من قد يقول:"نقبل أن الحرب الثورية هي، في ظروف نوعية معينة، وسيلة مناسبة لتولي السلطة. لكن أين نستطيع إيجاد أولئك القادة الكبار، أمثال فيدل كاسترو، الذين سوف يقودوننا إلى الظفر؟"إن فيدل كاسترو، مثل الآخرين جميعًا، هو نتاج التاريخ. والقادة الحربيون والسياسيون الذين يقودون نضال الثورات في أمريكا، لو أمكن إدغامهم ليصبحوا رجلًا واحدًا، سوف يتعلمون فن الحرب في ممارسة الحرب ذاتها. ليس هناك مهنة أو حرفة يمكن اتقانها بالكتب الدراسية وحدها. النضال، والحالة هذه، هو المعلم الكبير.

ليست هذه، طبعًا، مهمة بسيطة. ولابد من مواجهة بعض المخاطر الجدية على طول هذا النهج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت