الصفحة 185 من 214

ثمة لحظتان في نمو النضال المسلح قد تكونان في غاية الحراجة بالنسبة للمستقبل الثوري. تحدث الأولى في المرحلة التمهيدية؛ وكيفية السلوك فيها سوف تدل على مدى تصميم القوى الشعبية على القتال، وهل أن هدفها محدد جيدًا. عندما تهاجم الدولة البرجوازية مواقع الشعب، لابد من اللجوء إلى الدفاع الذاتي لأنَّ العدو يشن الهجوم في لحظة مؤاتية له، فإذا توفر الحد الأدنى والموضوعية، كان لابُدَّ لقوى الشعب أن تنتقل إلى الدفاع الذاتي، لكن لا يجوز لها أن تسمح بزجها في موقف تلقي الضربات سلبيًا. كان لا يجوز لها اعتبار الدفاع الذاتي مجرد علاج يائس للمضطهَدين عندما يُحصرون في زاوية. حرب الغوار هي حركة دفاع ذاتي للشعب في وقت معين. أنَّ لها قابلية لمهاجمة العدو وينبغي بذل جهود كبرى لأنماء هذه القابلية، سوف تحدد هذه القابلية، مع مر الزمن، طابع حرب الغوار الخاص في تعبئة قوى الشعب. هذا يعني أن حرب الغوار ليست دفاعًا ذاتيًا سلبيًا، بل دفاعًا هجوميًا، ومنذ اللحظة التي تُرى فيها الأمور على هذا النحو، تؤدي حرب الغوار في النهاية إلى تولي السلطة السياسية.

يجب أن نجبر الدكتاتورية على كشف قناعها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت