الصفحة 59 من 214

وتستطيع الغوارة في هذه الظروف أن تزيد من قوامها وتستطيع أن تضم رجالًا لا يقاتلون، وحتى أن تسدي التدريب للذين سوف يستلمون السلاح الذي سوف يقع بين أيديها في المستقبل.

يتبع عدد الرجال في الغوارة الواحدة لمقاييس مرنة، وفقًا للمكان، وسهولة التموين، وفرار الناس المضطهَدين جماهيريًا من المناطق المجاورة، وتوفر السلاح، وحاجات المنظمة ذاتها. ورفد المقاتلين الجدد هو بكل حال مما يسهل كثيرًا عملية التحضر.

يمكن أن يتسع قطر نشاط غوارة من هذا النمط بقدر ما تسمح بذلك عمليات الغوارات الأخرى في المناطق المجاورة. غير أن هذا القطر يحد منه الزمن اللازم للذهاب من مكان عملية إلى منطقة آمنة. فإذا حسبنا أن المسير لا يجوز إلاَّ ليلًا، لن تستطيع الغوارة أن تقوم بعملية على أبعد من خمس أو ست ساعات من نقطة أمانها الأدنى. وتستطيع زمر صغيرة من المغاوير أن تنتشر طبعًا، منطلقة من منطقة الأمان هذه، وتستشري تدريجيًا في المنطقة المجاورة.

إن الأسلحة ذات المدى البعيد والاستهلاك القليل من الذخيرة هي المنصوح بها لهذا النمط من الحرب. وتدعم بمجموعة من الأسلحة ذاتية الحركة أو نصف ذاتية الحركة. ومن جملة البنادق والرشيشات المتوفرة في السوق الأمريكية الشمالية، تجدر التوصية بصورة خاصة بالبندقية م - 1 السماة"غاراند"، التي ينبغي أن يستعملها أناس على جانب من الخبرة، إذ من محاذيرها أنها تستهلك كثيرًا من الذخيرة. ويمكن في الأرض المؤاتية استخدام أسلحة نصف ثقيلة مثل الرشاشات ذات المنصب الثلاثي، التي توفر لسدنتها مجال أمان أكبر. بَيْدَ أنه ينبغي أن تكون دائمًا أسلحة للدفاع وليس للهجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت