فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 137

بدخول السواح إلى الجزائر غير كاملة لانها لاتعطينا سن وجنس والمستوى الثقافي للزائر وكذلك الغاية من الزيارة أي نوعية الزيارة فهذا النقص في المعلومات والمعطيات الاحصائية لايساعد في بناء استراتيجيات تنموية في قطاع السياحة أي ان السائح يدخل الى الجزائربدون ان تكون لهابطاقة خاصة بها تتعلق نوعية هذا السائح وهل يمكن أن يرجع أو ماهي الفكرة التي أخذها عن السياحة الجزائرية حتى يقدمها إلى أصدقائه ببلده.

كما أن معرفة عدد السائحين موزعا طبقا لطريقة الوصول يساعد مثلا في تطوير أو دعم طرق المواصلات اللازمة لنقل هؤلاء السائحين فإذا كان الغالبية العظمى من السائحين تأتي عن طريق الجو فإن هذ قد يعني إما دعم اسطول النقل الجوي الجزائري وتحسين خدماته أو محاولة تنمية دعم الاسطول الملاحي وإنشاء موانئ بحرية جديدة وهكذا ولاشك أن التعرف على مهنة السائح والسن فانه يمكن تطوير الكثير من الخدمات والتجهيزات السياحية الاساسية يضاف الى هذا ان توجيه وتدعيم جهود وبرامج الترويج والدعاية أو سياسة تسعير الخدمات السياحية قد لاترتبط فقط بجنسية السائح مثلا ولكن أيضا بمهنته، وسنه والغرض الرئيسي لرحلته والمدة أو عدد الليالي السياحية أو حتى نوعية الفنادق التي يقيم فيها والاماكن التي يريد زيارتها فكل هذه المعطيا ت الاحصائية تساعد الدولة على اتخاذ الاستراتيجيات المناسبة مع متطلبات السواح.

ولاحظنا من خلال بحثنا هذا أن الخلل أو المعطيات الناقصة لاتخص في تنظيم المعلومات والاحصاء السياحي في الجزائر على السياحة الخارجية (السائحين غير الجزائريين) بل ايضا تمتد الى السياحة الداخلية، فحتى الان لاتوجد احصائيات خاصة بالحركة السياحية الداخلية للجزائريين الذين قاموا بزيارة الطاسيلي مثلأأو زيارة الاماكن الاثرية بتيبازة، كذلك غياب المعلومات والبيانات الخاصة بمعرفة محل اقامة السائحين مصنفة على حسب التوزيع الجغرافي، المدن أو القرى، أماكن السكن كالفنادق بدرجاتها المختلفة أو بيوت الشباب .. الخ.

فإذا توفرت بيانات كافية خاصة بالنواحي المذكورة يمكن للقائمين بالتخطيط مثلا توجيه الجهود أما نحو التوسع في بناء الفنادق من فئة معينة أو تحسين الخدمة بها أو تطوير الخدمات المرفقية كالمواصلات والمرافق الصحية وكذلك تنمية أو تطوير الموارد والمقومات السياحية الموجودة حاليا.

وعلى صعيد معرفة القطاع، فإن الرؤية الواضحة والمؤدية إلى سياسة شاملة للتنمية السياحية والمدعمة بالمتابعة فيما يخص تطبيقها تقتضي إمكانيات ترقب واستشراف، وان تحسين نظام الاعلام الاحصائي من خلال جمع افضل للمعلومات وتوفرها وتداولها وتجانسها، شرط لمصداقية كل سياسة سواء على مستوى الاداء أو التطبيق وكذلك أصحاب المشاريع الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع يواجهون اليوم عدم توافر المعطيات الضرورية لتقييم مشارعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت