ان وضع مرصد للنشاط السياحي من شأنه أن يشكل اداة تنسيق ضرورية للتحكم في تطوير هذا القطاع وهذا ما هو غير موجود لانه يساعد في تنمية وتنوير العقليات السياحية لدى الافراد والمجتمع وكذلك يصبح يقوم بعملية تنظيم والتحكم في الاستراتيجيات الخاصة لهذا القطاع.
وبعد قيامنا بهذا البحث وجدنا ان هناك سوء توجيه للاستثمارات في قطاع السياحة أي رغم الزيادة في معدلات استثمار الاموال المحلية والاجنبية ترفض الدخول بأموالها إلى مشروعات تنموية واستغلال مناطق شاسعة من الجزائر السياحية وتطوير الخدمات بها، حيث أن غالبية المشروعات الاستثمارية في قطاع السياحة تتركز في بناء الفنادق وإنشاء شركة الرحلات السياحية ونقل السائحين فقط وهذا لايساعد في عملية التنمية الاقتصادية بشكل واسع.
إن خوصصة الشركات السياحية والشراكة تواجه مشاكل تنظيمية وتتردد على مختلف المستويات التي يجب ان تتناولها باشراك السلطات الجهوية والشركات المعنية وللمحافظة على النشاط والاحتراف في اطار الخوصصة من واجب القطاع ان يفضل الشراكة مع اصحاب المشاريع التي تتوفر لديهم المهارة والتمويل ومعرفة الاسواق على غرار التجارب الماضية التي تم تحقيقها مع المجموعات المالية الكويتية بالنسبة لمركب السفير، مازفران، وتجمع أكور (ACCOR الفرنسي بالنسبة لسوفيتال(SOFITEL) والفندق الكبير ماركير (HOTEL MERCURE) .
أما فيما يخص الفندقة الصحراوية فإن مقاربة (L'APROCHE) الخصوصة والشراكة يجب أن تتم بالسهر على المحافظة عن جودة الاستقبال والمستوى المالي للخدمات والمردودية في كل المراحل الخاصة بالدائرة السياحية.
ومن أجل ترقية الاستثمارات من الضروري تكييف الادوات التشريعية والتنظيمية وكذا آليات التمويل والحصول على العقار السياحي مع خاصية القطاع ومتطلبات اقتصاد السوق ويتعلق الامر كذلك الاخذ بعين الاعتبار منافسة البلدان المجاورة التي تتوفر لديها شروط الاستثمار الاكثر جاذبية المباشرة يجب رفع العراقيل الادارية المختلفة (تحويلات العقار الفلاحي أو البحري) ،
المرتبطة أساسا بتحويل المساحات اللازمة التي تشكل مناطق للتوسع السياحي التي يجب ترقيتها.
فيما يخص العقار السياحي يجب على القطاع أن يوفر لديه الوسائل الملائمة لتسيير ومعالجة هذا المشكل الذي يعرقل نجاعة التكفل بتنمية مناطق التوسع السياحي والمحافظة عليها.
إن تميز الجزائر المطلق فيما تحتويه من موارد ومقومات سياحية (1200 كلم خط طول الساحل، متحف على الهواء الطلق الطاسيلي) ،تاريخية من الامور غير قابلة للجدل، غير ان العبرة ليست بما يوفرلدى الدولة من مقومات سياحية كانت متميزة تمييزا مطلقا أو نسبيا، بل الامر يتوقف على مدى نجاح الدولة (الاجهزة المعنية) وقدرتها في تسويق هذه المقومات والموارد داخليا، اي إن المنتج (المورد السياحي) الجيد يجب ان يتم تسويقه بطريقة جيدة.