الانشغال بالتصفّح أثناء السماع: ينبغي أن يستمعَ الطالبُ وينصت طيلةَ وقت قراءةِ الشيخ، ولا ينشغلَ بأيِّ شيءٍ، سواءٌ التصفّحُ للشبكة العنكبوتية أم لغيرها مِن برامج الحاسب وملفّاته، وكذلك عدمُ الانشغال بالجوال أو الأمور الدينيّةِ أو الدنيويّةِ.
إبقاء الجوال أثناء الدرس: ينبغي عدم الانشغال بالجوال أثناء السماع، وقد أفردتُ الجوال بالذكر لأنه أكثرُ ما يَشغلُ الطالبَ إنْ كان حديثًا، والأفضلُ إغلاقُه نهائيًا؛ كي لا ينقطع الطالبُ عن السماع بسبب اتصالٍ واردٍ ولو كان مِن شخص مهمٍّ، فعندما يجده مغلقًا فلن يَعتب، ولكنه سيعتب إن رنّ الجوال ولم تردّ.
إبقاء (الميكرفون) في حال عدم الكلام: أغلبُ المواقع والبرامج المتخصِّصة ببثِّ مجالس الإملاءِ تَمنعُ تفعيلَ الصوتِ مِن غير الشيخِ والمشرِف، ولكن مع هذا ينبغي الاحتياطُ بوضع (الميكروفون) بحالة عدم العمل.
عدم التقيّد بالآداب العامة للعلاقات الاجتماعية: ثمة قواعد وضوابط وآدابٌ عامّة يُراعيها عمومُ الناس وخاصةً أصحابُ الأخلاق السامية، سواءٌ كانوا مسلمين أم لا، وهذه الآدابُ العامّة هامّةٌ لعموم الناس ولكنّها بالغةُ الأهمية لطلاب العِلم ووُرّاثِ النُّبوّة وخُلَفاءِ صاحبِ الخُلُق العظيم - صلى الله عليه وسلم -، فمثلًا: بعضُ الشباب أو الفتيات يُناديه أبوه أو أمُّه فيتأخّرُ عنها لانشغاله بالأجهزة الإلكترونية، ثم عندما يُلَبِّي النِّداءَ يَحضُرُ حاملًا جهازَه مُتابعًا عَمَلَه عليه وناظرًا إلى شاشته، ثم يقول لأبيه: نَعَم!
أكتفي بهذا المقدار مِن أخطاء طلاب الحديث في تعاملهم مع وسائل التواصل الحديثة، ويمكنُ إفرادُ رسالةٍ كاملةٍ حولَ موضوعِ هذا المبحث وحدَه، وأختمُه بأدبٍ يَشتَمِلُ على مجموعةِ آدابٍ؛ كي أؤكِّدَ على فكرتِه:
عدم التقيد بآداب طلب العِلم المذكورة آنفًا: سبقَتْ [1] آدابُ التلقّي والإجازات وآدابُ طلاب العلم عمومًا، وبما أن هذا الموضوع هام جدًا، وأنّ بعض طلاب الحديث
(1) في المبحث الأول من هذا الفصل ص 82.