فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 166

إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطنيّ: أملى ثمانيةَ عشرَ حديثًا. فعُدَّت الأحاديثُ فوُجِدتْ كما قال، ثم قال أبو الحسن: الحديثُ الأول منها عن فلانٍ عن فلان، ومَتْنُه كذا، والحديثُ الثاني عن فلان عن فلان، ومَتْنُه كذا ... ولم يزل يذكر أسانيدَ الأحاديث ومتونَها على ترتيبها في الإِملاءِ حتى أتى على آخرِها، فتعجب الناسُ منه" [1] ."

ما جاء في استفهام الكلمة من غير الشيخ: قال الخطيب البغدادي:"قال خلف بن تميم [2] : سمعتُ من سفيان الثوري عشرة آلاف حديث أو نحوَها, فكنتُ أستفهم جليسي, فقلت لزائدة [3] : يا أبا الصلت! إني كتبت عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها, فقال لي: لا تحدث منها إلاّ بما تحفظُ بقلبك وتسمعُ أذنُك. قال: فالقيتها. قال أبو بكر: قد أجاز غيرُ واحد مِن الأئمة الاستفهامَ مِن المستملي ونحوه, إلاّ أنّ المستحبّ عندي أن يُبيّن ما حصل الاستثبات فيه" [4] .

مَن لم يقبل حتى السماع من المستملي: قال محمد بن عبد الله بن عمار [5] :"ما كتبتُ قطُّ مِن في المستملي، ولا التفتُّ إليه، ولا أدري أيَّ شيءٍ يقول، إنما كنتُ أكتبُ"

(1) المرجع السابق.

(2) هو الإمام، الزاهد، أبو عبد الرحمن خلف بن تميم التميمي، الكوفي، مولى آل جَعْدَة، قال يحيى بن معين: صدوق، توفي سنة 213 هـ، انظر سير أعلام النبلاء 10/ 213.

(3) هو الإمام، الثبت، الحافظ، زائدة بن قدامة، أبو الصَّلْت الثقفي، الكوفي، قال أحمد العجلي:"ثقة، صاحب سُنّة، لا يُحدِّث أحدًا حتى يسأل عنه، فإنْ كان صاحب سُنّة، حدّثه، وإلاّ لم يحدِّثه، وكان قد عَرَضَ حديثه على سفيان، وروى عنه سفيان"، توفي سنة 161 هـ، انظر سير أعلام النبلاء 7/ 375.

(4) الخطيب البغدادي، الكفاية، ص 70 باختصارٍ.

(5) هو الإمام، الحافظ، الحجة، محدث الموصل، أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ولد بعد سنة 160 هـ وتوفي سنة 242 هـ، انظر سير أعلام النبلاء 11/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت