10 -لا بدّ مِن الرجوع لأقوال كلّ مَن تكلّمَ في الراوي جرحًا وتعديلًا" [1] ا. هـ."
الغريبُ خَطَرٌ، والمشهور أمانٌ: أي: إنّ العِلل تَكثُرُ في الأحاديث الغريبة، وفي الأسانيد العالية، لذلك كان العلماء يُشجِّعون على التزام المشهور مِن الأحاديث عن المشهور مِن المحدِّثين؛ لأنه أسلمُ وأَبعدُ عن المَظِنَّةِ، قال شُعبة:"اكتبُوا المشهورَ عن المشهور" [2] .
اختبار الشيوخ بالسِّنَّينِ: قال الحافظ ابن الصلاح:"رُوِّينا عن سفيان الثوري أنه قال: لمّا استَعمل الرواةُ الكذبَ استَعملنا لهم التاريخ. ورُوِّينا عن حفص بن غياث أنه قال: إذا اتَّهمتم الشيخَ فحاسِبُوه بالسِّنَّينِ. يعني احسبوا سِنَّه وسِنَّ مَن كَتَب عنه، وهذا كنحو ما رُوِّيناه عن إسماعيل بن عَيّاش [3] قال: كنت بالعراق، فأتاني أهل الحديث فقالوا: ها هنا رجلٌ يُحدِّث عن خالد بن مَعْدَان [4] ، فأتيتُه فقلت: أيَّ سنةٍ كتبتَ عن خالد بن معدان؟ فقال: سنة ثلاثَ عَشْرةَ. يعني: ومائة، فقلت: أنت"
(1) في تحقيقه لكتاب: ابن حَجَر العَسْقَلاني، أحمد بن علي، نُزهة النَّظَر في توضيح نُخبَةِ الفِكَر في مصطلح أهل الأثر، تحقيق: د. عبد الله الرحيلي، الطبعة الأولى، (الرياض: بلا ذكر الدار، 1422 هـ 2001 م) ، ص 170 وما بعدها باختصارٍ وتصرّفٍ يسير، وهذا رابط تحميل الكتاب:
(2) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/ 190.
(3) هو الحافظ، الإمام، محدث الشام، بقية الأعلام، أبو عتبة إسماعيل بن عياش بن سُلَيم العَنْسِي مولاهم، ولد سنة 106 هـ، كان من بحور العلم، صادق اللهجة، متين الديانة، صاحب سُنّة واتباع، وجلالة ووقار، قال:"ورثتُ مِن أبي أربعة آلاف دينار، فأنفقتها في طلب العلم"، توفي سنة 181 هـ، انظر سير أعلام النبلاء 8/ 312.
(4) هو الإمام، شيخ أهل الشام، أبو عبد الله خالد بن مَعْدان بن أبي كَرِب الكَلاَعِي، الحِمصي، حدث عن خلق من الصحابة، توفي سنة 103 هـ، وقيل: 104، وقيل: 105، وقيل: 108 هـ، انظر سير أعلام النبلاء 4/ 536.