3 -شهادة الإمام ابن الصلاح بخطِّ يده على صحّة وضَبْط جميع مجالس السّماع المقروءة عليه مجلسًا مجلسًا، وعددُها 757 مجلس إملاء. [1]
قال عبد الفتاح أبو غدة:"فهذا السّماعُ الذي بين يديك _وقد تَمَيَّزَ بالضبط والإتقان والإحصاء والتسجيل_ يَدُلُّ على ما كان عليه المحدِّثون الكبار مِن عنايةٍ بالرواية ضَبْطًا وأداءً، ومِن عنايةِ الرُّواةِ المتلقِّين عنهم سَمَاعًا وتَحمُّلًا، في كتابٍ كبيرٍ، فكيف يكون ضبطُهم وعنايتُهم بكتابٍ صغيرٍ أو جزءٍ لطيفٍ؟!" [2] .
مُثْبِتُ الأسماء أو كاتِبُ الطِّبَاق: ويُطلَق عليه أيضًا (مُثْبِتُ السَّماع) أو (كاتِبُ السَّمَاع) أو (كاتِبُ الغَيْبَةِ) ، وكلُّها بمعنىً واحد [3] ، قال محمد أحمد دُهْمان مُبَيِّنًا معنى الطِّباق:"الإجازةُ أو الطِّبَاقُ: حينَما تُكتَبُ الإجازةُ للحاضرين والمستمعينَ يُذكَرُ فيها أسماؤهم، ويُكتَبُ للمُتَغَيِّب اسمُه وإلى جانبه: (وَفاتَه مِن باب كذا إلى كذا) ، وقد يُجمَلُ فيُكتَبُ اسمُه وإلى جانبه: (مع فَوْتٍ) ، وتُكتَبُ هذه الشهادةُ في آخر صفحاتِ الكِتاب، ويُذكَرُ فيها أسماءُ جميع الحاضرين واسمُ كاتبها، ويُوقِّعُ الشيخُ في آخرها بعدَ أن يُؤَرِّخها ويَذكُرَ المكانَ الذي قُرِئتْ فيه كاسم المسجد أو المدرسة أو داره أو البستان أو القرية أو سطح المسجد أو نحو ذلك [4] ، وتُسَمَّى (طَبَقَة) ،"
(1) انظر مثلًا الإسنادُ مِن الدين ص 138.
(2) المرجع السابق، ص 104.
(3) كما نصَّ عليه عبد الفتاح أبو غدة في (الإسناد من الدين، وصفحة مشرقة من تاريخ سماع الحديث عند المحديثين) ص 137، مع مراعاة أنّ اسم (كاتب الغَيْبَة) له وظيفتان: وظيفة أساسية: وهي ضَبْطُ غياب الطلاب في المدارس، ووظيفةٌ فرعية: وهي المذكورة هنا.
(4) أحيانًا لم يكونوا يكتفون باسم المدينة أو القرية، بل قد يصلُ التحديدُ إلى ذِكر مكانِ الجلوس مِن المسجد!