وجَمعُها (طِبَاق) ، وهي المُراد بما يَرِدُ كثيرًا في تراجم بعض العلماء (وكَتَبَ الطِّبَاق) ، وهو وَصْفُ مدحٍ، أي: إنّ المُتَرجَمَ كاتبٌ ضابطٌ ثقةٌ حسنُ الخط" [1] ."
حِفْظُ السَّماع أو الطِّباق: قال محمد أحمد دُهْمان:"وتُحفَظُ النسخةُ [أي: نسخة الكتاب المقروء في مجلس الإملاء] التي عليها الطِّبَاقُ بمسجدٍ أو مدرسةٍ كسِجِلٍّ لأسماء الطلاب الذين قرؤوا الكتاب على الأستاذ، وسمعوه بحضوره، وكثيرًا ما يَلجَأُ المؤرِّخون إلى هذه الطِّباق لمعرفة مشايخ مَن يُريدون تَرجمته وما سمعه من الكتب."
وحينما يَدَّعي [2] شخصٌ سماع كتابٍ يُطالَبُ بنصِّ الطَّبَقَة لِيُبرِزَها إنْ كان الشيخُ كَتَبَ له ذلك على نسخته الخاصة، وإلاّ فعليه أنْ يُعيِّنَ المكان الموجودَ فيه نسخةٌ مِن هذا الكتاب وفي آخره شهادةُ الشيخ بحضوره السماعَ.
وكثيرًا [3] ما يُزَوِّرُ بعضُ الناس هذه الطِّباق، فيَمحي أو يَحُكُّ اسمَ أحد السامعين للكتاب، ويَضَعُ مكانَه اسمَ نفسِه، ولكنّ العلماء ينتبهون إلى ذلك ويُبيّنونَ تَزويرَه،
(1) في مقدمته لكتاب: الصّالِحِي، محمد بن طُولُون، القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، تحقيق: محمد أحمد دهمان، الطبعة الثانية، (دمشق: مجمع اللغة العربية، 1401 هـ 1980 م) ، ص 21، وهذا رابط تحميل الكتاب:
(2) كان العلماءُ المحدِّثون سابقًا يضعون القواعد والضوابط ويُطبقونها من أجل تمييز الصادق من الكاذب والصحيح من الباطل، لذلك استمرّ هذا العلم مضبوطًا محفوظًا، وأمّا اليومَ فإنْ سِرنا على نهجِ العلماء بَقِيَ العِلمُ محفوظًا، وإلاّ فسيَضِيعُ هذا العِلمُ ويَنتهي، وهذا ما حذرت منه مرارًا في هذه الرسالة.
(3) هكذا كان الحال قديمًا، فكيف بها اليوم؟! وإنّ طُرُق كشفِ المُزَوِّرينَ قديمًا تُناسبُ طُرُقَ التزوير، وأمّا اليومَ فقد تَطوّرتْ طرقُ التزويرِ فوجبَ تطويرُ طرقِ كشفِ التزوير، بل يجبُ إيجادُ طريقةٍ حديثةٍ بحيث يَستحيل معها التزوير، وهذا ممكنٌ.