على المسلم أن لا ييأس من تجنب هذه العادة، فإن الله مع المتقين والمحسنين والصابرين فهل بعد هذا يكون يعجز ويضعف المسلم الموحد .. !!
قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ [[1] ]:"يجب على الإنسان أن يصبر عن الاستمناء؛ لأنه حرام لقول الله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} "
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم."
ولو كان الاستمناء جائزًا لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أيسر على المكلف، ولأن الإنسان يجد فيه متعة، بخلاف الصوم ففيه مشقة، فلما عدل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصوم: دل هذا على أن الاستمناء ليس بجائز."ا. هـ"
فالنفس البشرية بطبيعتها تحب الراحة والكسل والدعة وتنفر من البذل والاجتهاد والعطاء فهي تأمر بكل سوء وتنهي عن كل خير وهذه الحقيقة ـ إلا من رحم ربي ـ قررها لنا رب العزة والجلال بقوله: {إن النفس لأمارة بالسوء} يوسف: 53.
وما دام الأمر كذلك فاعلم ـ يا طالب التخلص من العادة ـ أنك متى تركت لنفسك الزمام وأرخيت لها العنان وأعطيتها ما تشتهي وكل ما تريد فإنها تقودك إلي كل شر وبلاء وتؤدي بك إلى التهلكة ومن هنا يتعين على المرء أن يجاهد نفسه على طاعة الله وإتباع الحق ويكرهها عليها ويلزمها بزمام الإيمان والتقوى. وأعلم أنك لو جاهدت نفسك بحق فإن الله سيهديك إلى ما يحبه الله ويرضاه ..
(1) مجموع فتاوى الشيخ ابن العثيمين 19/ 189.