فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 97

ومن كان الزواج في حقه واجب ـ قادر عليه خائف على نفسه من الوقوع في الزنا ـ وهو مستغنى بذلك عن الاستمناء فهو واقع في الحرام، وعليه المبادرة في الزواج وسلوك الطريق الشرعي في تفريغ الثورة الغريزية.

وكذلك لو كان الزواج في حقه مستحب ـ قادر عليه ولا يخشى الوقوع في الزنا ـ وهو مستغنى بذلك عن الاستمناء، فهو واقع في الحرام كذلك.

فالاستمناء الأصل فيه الحرمة، وبأي وسيله كان الإنزال ـ عدا بيد الزوجة أو ملك اليمني ـ سواء كان الرجل متزوج أو لم يتزوج، وعلى المسلم أن يترك ما حرمه الله عليه ويصبر على ذلك ابتغاء مرضات الله فإن الله - عز وجل - يأجره يوم القيامة ويجزل له المثوبة والعطاء، لأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

9 -حكم من يستمني ويتوب ثم يعود للاستمناء:

فإنّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم على الناس إلاّ ما يستطيعون تركه، ولم يوجب عليهم شيئًا لا يستطيعون فعله، لذا فإن الشيطان قد يوهم بأنه لا يمكن للمسلم أن يتوب، ولكن على المسلم أن لا يلتفت لما عند الشيطان وليعلم أن باب التوبة مفتوح قال الله تعالى {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم. وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون} الزمر: 53 - 54. وقال تعالى {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} البقرة: 222 وقال سبحانه {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده} التوبة 104.

قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ [[1] ]:"باب التوبة دائمًا مفتوح يدخل منه كل من استيقظ ضميره وأراد العودة والمآب، لا يصد عنه قاصد ولا يغلق في وجه لاجئ، أيًا كان وأيًا ما ارتكب من الآثام"ا. هـ وللتوبة الصادقة شروط، لا تصح ولا تقبل إلا بها وهي كالتالي:

(1) في ظلال القرآن 1/ 258

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت