قاعدة: الصبر على الابتلاء خير من العادة السرية.
فإن الحرام لا يعالج بالحرام، بل يُدفع الحرام بمجاهدة النفس والهوى والشيطان، وبصبرك عن المعاصي، وامتثال أوامر الله تعالى، والخوف من عقابه، وإظهار الرجولة في ترك سفاسف الأفعال، ورذائل التصرفات، والدنيا دار عمل وابتلاء، وابتلاؤك في هذه الفترة من الزمان بهذا الأمر، فأحسن العمل، واثبت على الحق يا عبد الله، قال - عز وجل - {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم آيكم أحسن عملًا وهو العزيز الغفور} الملك 2.
قاعدة: جذوة الإيمان تخمد نار شهوة الشيطان.
كلما قوي إيمان المسلم كلما هان عليه أمر الشهوة وتغلب عليها .. وكلما ضعف إيمانه وغفلته كلما كان للشهوة قوة فتغلبه حتى يعود إلى رشده وقوة إيمانه.
فإن الله تعالى لم ينزل داء إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله، وعلى العبد أن يقوي إيمانه ليتخلص من نار الشهوة التي ينبغي له مقاومتها، ومن لا يستطيع مقاومة وترك الشهوات، فهذا دليل على الضعف والكسل.
فلا بد من فطم النفس عن الهوى وإلا أوردتك ـ يا عبد الله ـ موارد التهلكة والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم .. فلابد من الإيمان القوي لاستئصال بذرة الشهوة المحرمة.
قاعدة: حارب خواطر الشهوة قبل أن تصبح سلوكًا:
الحذر الحذر يا عبد الله من أن تنقلب خواطرك إلى سلوك متبع .. من أن تنقلب معصيتك إلى سلوك فيصعب عليك التخلي عن هذا السلوك والمنهج .. بل عالج نفسك فورًا عند الوقوع في المعصية ـ تب إلى الله وأقلع عن المعصية وأعزم على عدم العودة ـ ولا تجعل للمعصية سبيل في أن تأثر على سلوكك وشخصيتك .. فتنقلب المعصية ـ في نظرك وتزين الشيطان فيها لك ـ إلى أمر حسن ومعروف