فوجود النساء العاريات لا يبرر ارتكاب ما حرم الله تعالى، فهؤلاء يحملن أوزارهنَّ وأوزار من كن سببًا في انحرافه. وعلى المسلم أن يغض بصره عما حرم الله تعالى وأن يسلك السبل الشرعية في تفريغ الشهوة الجنسية. وأما ارتكاب المحرم بتفريغها فهو من تلبيس إبليس.
26 -هل يجوز للمبتلى بالاستمناء أن يصرح بها:
الأصل أنه لا يجوز، لأن الإنسان العاصي مطالب بالستر على نفسه وعدم المجاهرة بالمعصية، إلا أنه لو وجد الحاجة والمصلحة الشرعية المحققة من وراء ذلك فلا بأس إن شاء الله. ومثال ذلك: أن يخبر الزوج زوجته بأنه يفعل بالعادة لأنها لا تشبعه جنسيًا أو أن يخبر الابن والديه ـ والبنت في ذلك سواء ـ على أنه غارق في العادة ويريد التخلص منها بمساعدتهما بأن ييسروا له أمر الزواج .. ونحو ذلك فهذا أمر لا بأس به.
27 -حكم من فعل العادة السرية عالمًا حرمتها، ومن فعلها جاهلًا:
فإن من ينتهك الحرام ويصر على فعله وهو يعلم أنه حرام فإن ذنبه أعظم وعقوبته أشد وهو بهذا الإصرار قد أتى بكبيرة، وفسق عن أمر ربه فلا تقبل له شهادته وعدالته ساقطة.
وأما من يفعلها وهو لا يعلم حكمها فنرجو أن يكون معذورا بالجهل، ولكن عليه أن يتعلم أمور دينه ويسأل أهل العلم عما لا يعلم حتى لا يقع في الحرام، قال الله تعالى {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} النحل 43.
ولا يحل للمكلف أن يفعل فعلًا حتى يعلم حكم الله فيه، ويسأل العلماء ويقتدي بالمتبعين. فإن عاد بعد قيام الحجة عليه فهو ممن ينتهكون حرمة الله على علم. وأما من يفعلها بدون قصد أو غير متعمد فنرجو ألا يكون عليه إثم لأن الله تعالى يقول {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم ولكن ما تعمدت قلوبكم} الأحزاب 5. ومع هذا