والذي عليه الأكثر أنه لا يفسد النسك، وعلى فاعله شاة عند الأكثر، وذهب الحنابلة في المعتمد عندهم إلى أن عليه بدنة، والصحيح أن على فاعله دم يذبح في مكّة للفقراء.
قال المرداوي في الإنصاف:"قوله: أو استمنى، فعليه دم: هل هو بدنة أو شاة؟ على روايتين .. إحداهما: عليه بدنة، وهو المذهب، نص عليه، وعليه الجمهور .. والثانية: عليه شاة وتوزع لفقراء الحرم، وهذا في حالة العلم بأن الاستمناء من محظورات الإحرام، أما في حالة الجهل فلا يلزم به شيء لأنه من قبيل الترفه لا من قبيل الإتلاف، والأول معفو عنه في حالة الجهل أو النسيان."ا. هـ
وقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ [[1] ]"الحج صحيح في أصح قولي العلماء. وعليه التوبة إلى الله من ذلك، لأن تعاطي العادية السرية، محرم في الحجّ وغيره، لقول الله - عز وجل: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} المؤمنون 5 - 7."
ولما فيها من المضار الكثيرة التي أوضحها العلماء. نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق. وعليه دم يذبح في مكّة للفقراء."ا. هـ"
نعم، يجوز لو كان إخراج المني يتعين لدفع ضرورة الفحوصات وأما إذا وجد شئ آخر ـ غير محرم ـ يقوم مقامه ـ وهو ليس محرم ـ فوجب تقديمه وذلك لضرورة المرض فمثل هذه الحالة لا بأس بها إن شاء الله تعالى.
لا يجوز، بل هذا أشد قبحًا، لأن البديل موجود وهو بأن تقوم زوجته بذلك وهي وسيلة مباحة لقضاء شهوته. ودليل ذلك عموم
(1) فتاوى الشيخ ابن باز 17/ 139