قال عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ:"أحب الأعمال إلى الله ما أكرهت عليه النفوس"ا. هـ
وقال عبد لله بن المبارك ـ رحمه الله ـ:"إن الصالحين قبلنا كانت تواتيهم أنفسهم [[1] ]على فعل الخير ونحن لا تواتينا أنفسنا إلا أن نكرهها"ا. هـ [[2] ]
فلا تستسلم ـ يا أخي ـ لشياطين الإنس والجن .. ولا للنفس الأمارة بالسوء، كن أقوى منهم جميعًا .. فلا تستسلم لهم فتخسر، بل كن على يقين أن الله معك ـ ما دام أنك تريد إتباع الحق والالتزام به ونصره ـ وسينصرك الله تعالى .. فجاهد نفسك وجنبها الوقوع في هذه العادة واصبر، فإن فعلت جاءك نصر الله وتنزل عليك تأييده وزالت عنك كل مشقة وضيق وهم ..
فعلى المسلم أن لا يستسلم لما يصيبه من الآفات مهما كان .. وعليه أن يعالج العيوب وأن يصبر ويجاهد أموره كلها ..
فالنظر إلى المحرمات بريد الزنا .. ولقد أحسن من قال:
كل الحوادث مبدؤها من النظر ..
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها
فعل السهام بلا قوس ولا وتر
وقال آخر:
قل للمليحة في الخمار الأسود ..
ماذا فعلت بناسك متعبد ..
قد كان شمر للصلاة ثيابه ..
حتى عرضت له بباب المسجد ..
(1) أي تعينهم وتوافقهم
(2) لو نظر بن المبارك ـ رحمه الله ـ اليوم على حالنا وحال الأمة وهمتها فماذا سيقول!!