لا يرخص لها ذلك، بل علاج هذه الزوجة إما أن تصبر أو أنها تطلب الطلاق ـ بعد النظر في المصالح والمفاسد ـ فلو صبرت فعليها أن ترضي بما عليه زوجها مع نصيحته بأخذ العلاج.
وأما لو طلبت منه الطلاق ـ لابد من التأني لا سيما لو كان عندهم ذرية ـ فإن لم يفعل، فللزوجة أن ترفع أمرها للقضاء الشرعي ليفصل في هذا الأمر
وأما ممارسة العادة السرية فحرام على كل حال، فإذا قررت البقاء معه وثارت شهوتها، فعليها إتباع الطرق الشرعية ـ ذكرنا شيء منها سابقًا ـ فهي خير طريق لإطفاء نار الشهوة وثورانها.
لا يرخص للزوجة في ذلك ولا حتى للزوج، بل على الزوجة إما تصبر أو تطلب الطلاق، وعلى المبتلى أن ينظر في سبب حال امتناع الطرف الآخر عن المعاشرة فقد يكون لأسباب نفسية بحيث أنه لم يهتم بإشباع رغبة الطرف الأخر فيما يتعلق بالمعاشرة مما ألجأه إلى فعل العادة ..
وعلى العموم، فلو لم يكن هناك سبيل في تفريغ الشهوة في حال الزواج، فإن حكم الاستمناء باقي على حرمته وعلى الشخص أن يسلك الطرق الشرعية في إخماد هيجان الشهوة.
23 -هل يرخص للزوجة التي سافر عنها زوجها بعمل العادة:
لا يرخص لها ذلك، بل عليها أن تصبر، فإن لم تستطع الصبر على غياب الزوج، فلها الحق في مطالبته بالبقاء عندها أو ألا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر إلا بموافقتها.
فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه ..