فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 97

فالفرق بين المني والمذي: أن المني من الرجل ماء غليظ أبيض، ومن المرأة رقيق أصفر، وأما المذي فهو ماء رقيق أبيض لزج يخرج عند الملاعبة، أو تذكر الجماع، أو إرادته، أو نظر، أو غير ذلك، ويشترك الرجل والمرأة فيه بالإضافة إلى أن المني يخرج بتدفق ويصاحبه رعشة أما المذي فليس فيه شئ من ذلك.

قال الشيخ ابن عثيمين ـ بعد أن ذكر مذهب الحنابلة في مسألة المذي ـ: ولا دليل له صحيح، لأن المذي دون المني لا بالنسبة للشهوة ولا بالنسبة لانحلال البدن، فلا يمكن أن يلحق به.

والصواب: أنه إذا باشر فأمذى، أو استمنى فأمذى أنه لا يفسد صومه، وأن صومه صحيح، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، والحجة فيه عدم الحجة [[1] ]، لأن هذا الصوم عبادة شرع فيها الإنسان على وجه شرعي فلا يمكن أن نفسد هذه العبادة إلا بدليل"ا. هـ [[2] ]."

فالعادة السرية محرَّمة، وهي معصية، يجب على فاعلها التوبة من هذا الفعل بالإقلاع عنها، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليها مرة أخرى. ولا يوجب حد ولا كفارة لفقدان غشاء البكارة بهذا الفعل وهو ليس من الزنا.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه [[3] ]:"أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعله التعذير، وليس مثل الزنا. والله أعلم"ا. هـ.

فقد اختلف الفقهاء في الاستمناء حالة الإحرام، هل يفسد النسك ـ سواء كان حجا أو عمرة ـ أو لا؟

(1) أي عدم الحجة على أن نزول المذي مفسد للصيام

(2) الشرح الممتع 6/ 236

(3) الفتاوى الكبرى 3/ 439

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت