فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 97

أن قوله تعالى: {الخيط الأبيض من الخيط الأسود} هو الحبل الأبيض من الحبل الأسود. فكان أحدهم يربط في رجله حبلا. ثم يأكل حتى يتبين هذا من هذا فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بياض النهار، وسواد الليل. ولم يأمرهم بالإعادة"ا. هـ."

وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ [[1] ]:"وقد عفى ـ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ عمن أكل أو شرب في نهار رمضان عمدًا غير ناس لما تأول الخيط الأبيض من الخيط السود بالحبلين المعروفين، فجعل يأكل حتى تبينا له وقد طلع النهار، وعفا له عن ذلك، ولم يأمره بالقضاء، لتأويله."ا. هـ.

وقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ [[2] ]:"الاستمناء في نهار الصيام يبطل الصوم إذا كان متعمدًا ذلك وخرج منه المني، وعليه أن يقضي إن كان الصوم فريضة، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، لأن الاستمناء لا يجوز في حال الصوم ولا في غيره، وهي التي يسميها الناس العادة السرية."ا. هـ

وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ [[3] ]:"إذا استمنى الصائم فأنزل أفطر، ووجب عليه قضاء اليوم الذي استمنى فيه، وليس عليه كفارة، لأن الكفارة لا تجب إلا بالجماع، وعليه التوبة مما فعل."ا. هـ

قلت: هذا إذا استمنى فأنزل المني، أما إذا لم ينزل المني فإنه لا يفطر. قال الشيخ ابن عثيمين [[4] ]:"لو استمنى بدون إنزال فإنه لا يفطر"ا. هـ

قلت: وكذلك لو استمنى فأنزل مذيًا لا منيًا فصيامه صحيح وذلك لأن المذي يختلف عن المني في علاماته وحقيقته فلا يلحق به.

(1) إعلام الموقعين 4/ 66

(2) فتاوى الشيخ ابن باز 15/ 267

(3) فتاوى أركان الإسلام ص 478.

(4) الشرح الممتع 6/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت