وبعضهم قد يفعله بآلة أو دمية ونحوها مما يسمونه بالألعاب الجنسية، وهذا أيضًا لا يجوز.
قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ [[1] ]:"الاستمناء باليد أو بغيرها محرم بدلالة الكتاب والسنة والنظر الصحيح .."ا. هـ
فالاستمناء محرم بأي وسيلة كان، فإن استدعاء المني وإراقته بغير الاتصال المشروع بالزوجة أو الأمة الموطوءة لملك اليمين محرم شرعًا بأي وسيلة كان، وهو تعدٍ لما أحل الله تعالى، واعتداء.
فالواجب على المسلم أنْ يبتعد عن كل وسيلة لإثارة الشهوة، فإن هذه الوسائل ـ بلا شك ـ تؤدي إلى الوُقُوعِ في فِعْلِ العادة السرّية، وفعلها مُحَرَّم، والعبرة ـ كما بينا أنفًا ـ بفعل ما يؤدي إلى خروج المني، سواء باليد مباشرة أو بأي آلة تعمل على الاحتكاك المؤدي إلى نزول المني.
فإن المسلم عليه أن يسلك الطريق الشرعي لتفريغ ثوران شهوته، وهذا يكون إما بالزوجة أو بالأمة الموطوءة لملك اليمين، وغير ذلك فإن الأصل في الاستمناء هو الحرمة ثم إن الانقطاع عن الزواج بحجة عدم الوفاء في الحقوق الزوجية والاستغناء بذلك عن الاستمناء هو كلام ليس بصحيح ألبته ..
فإن الممارس المدمن يشعر أنه باستمنائه قد استغنى عن الزواج، ولكن ـ نسي الممارس ـ الزواج ليس محصورا فقط في العملية الجنسية بل له معاني ومقاصد كثيرة لا توجد ـ ولا واحدة ـ في الاستمناء.
وهذا الاعتقاد ـ ترك الزواج والبحث عن الحجج للاستغناء بالاستمناء عنه ـ هو من تلبيس إبليس على الممارس المدمن .. وحكم الاستمناء يلحقهما جميعًا سواء تزوج أو لم يتزوج.
(1) فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2/ 931 - 932.