فليس هناك دليل ثابت يمنع من ذلك، إلا إذا خشي من أن تجر الرؤية إلى إثارة الشهوة فتفتح سبيل التفكير في الفاحشة، أو ممارسة العادة السرية فهذا الفعل يمنع فعله لأنه ذريعة إلى المحرم.
وأما العبث بالعضو ـ بالذكر أو البظر ـ والملاعبة به، فهذا خلق وضيع وهو من العادات القبيحة، ولا يجوز فعل ذلك، ولا يخلو حال العبث بالعضو من حالتين:
الحالة الأولى: العبث بالعضو لاستجلاب المني:
صاحب هذه الحالة يفعل الاستمناء ليستدعي نزول المني، وكون المني لم ينزل في بعض المرات لا ينافي نزوله في غيرها ولو رغمًا عنه، ولا يغير من الحكم شيئًا لأنه مأمور بحفظ فرجه، إلا عن زوجه وملك يمينه، فوجب الابتعاد عن اقتراف هذه الحالة المنهي عنها.
الحالة الثانية: العبث بالعضو لا إرادي ومن دون استجلاب المنى:
صاحب هذه الحالة كحال من يعبث بعضوه بين فترة وفترة، لعادة نشأ عليها فتفعل لا إراديًا، فهذا خلق غير مليح وعلى صاحبه أن يبحث عن العلاج الطبي والنفسي في ذلك. فينبغي للمسلم أن يبتعد عن هذه الحالة لأنها تفضي عادة إلى اقتراف المحرم.
15 -حكم التفكر في أمور الجنس:
فإن التفكير في أمور المعاشرة وإن لم يكن إثما إلا أنه لا فائدة فيه، ولا يزيد المفكر إلا إرهاقًا وعنتًا وخير له أن يصرف تفكيره وهمه إلى ما ينفعه في دينه ودنياها .. إلى أن ييسر الله له أمر الزواج، إلا إذا خشي من أن تجر هذه الأفكار إلى إثارة الشهوة فيفتح سبيل التفكير في الفاحشة، أو ممارسة العادة السرية فهذا الفعل يمنع منه لأنه ذريعة إلى المحرم