ويعرف المني بعلامات: اللذة عند خروجه أو التدفق أو أن يكون ريحه كريح طلع النخل أو كريح بياض البيض جافًا، فإن فقدت هذه الصفات فليس منيًا ولا يوجب الغسل.
فإن الذي يخفف الشهوة بحق هو الصيام، ليس علاجًا فحسب، بل هو تطهير للنفس وسبب لكسب الأجر والثواب ونيل رضى الله - عز وجل -، وهو مجاهدة للنفس ويمكن أن يتعود المرء على الصيام بشيء من الصبر والاحتساب، وذلك لأن الشارع لما أمر الشاب غير القادر على الزواج بالصيام فإنه عليم حكيم وأثر الصيام واضح في هذا، وأنه يُعين على ضبط الشّهوة ويخفف من الهيجان.
وقد يختلف الصيام من شخص لآخر، فإن تناول المسلم ـ سواء بدلًا من الصيام أو مع صومه ـ دواء يخفف الشهوة من بعض المركّبات أو المشتقات من الأعشاب وغيرها مما يحدّ من الشهوة ـ إذا لم تكن ضارة ـ فهذا لا بأس به، وقد لا يُفيد ـ ويختلف هذا من شخص لآخر ـ كثيرًا إذا لم تمارس في الوقت ما يصرف طاقة الجسم الزائدة بالإضافة إلى اتباع سبل إطفاء هيجان الشهوة.
12 -حكم الاستمناء بين الزوجين:
ليس الاستمناء بين الزوجين حرامًا بل هو حلال طيب، لأنه من جملة ومعنى الاستمتاع بالزوجة، كما أن للزوجة أن تستمع بزوجها قال الله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} سورة المؤمنون. ولكن الذي يكون حرام هو أن يباشر الشخص بيده ـ أو بأي وسيله كانت ـ لاستجلاب منيه، وكذلك المرأة، وأما لو استمنت الزوجة لزوجها في استجلاب منيه فهذا جائز ـ وقد حكى الشوكاني الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة ـ وكذلك يجوز في حق الزوج عند استجلاب منى زوجته والمحرم هو أن يستجلب الشخص مني نفسه بنفسه دون طرفه الشرعي الآخر.